آخر تحديث :السبت-04 أبريل 2026-07:24م

السيول بعدن بين الإهمال والعشوائية.. إلى متى.!

السبت - 23 أغسطس 2025 - الساعة 10:52 م
علي عبدربه غزال

بقلم: علي عبدربه غزال
- ارشيف الكاتب


،، علي عبدربة غزال


المشاهد المؤلمة التي تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي للأمطار والسيول في عدن ولحج، لم تكن مجرد صور عابرة، بل ناقوس خطر يدق في آذان الجميع، ويضع القيادات المحلية والعسكرية أمام مسؤوليات جسيمة. فما حدث لم يكن كارثة طبيعية بحتة، بل نتيجة تراكمات من الإهمال والتجاوزات في التخطيط العمراني، أبرزها البناء العشوائي وصرف الأراضي في مجاري السيول.

إن مجرى السيل طريقه واحد، ولا يعرف الالتفاف ولا التنازل. قد يطول الزمن، لكنه حتماً سيعود إلى مساره الطبيعي، حاملاً في طريقه كل ما يعترضه من بيوت وممتلكات وأرواح بشرية بريئة. إن ترك منافذ السيول مغلقة أو مصادرة لصالح المصالح الضيقة أو البناء غير المدروس، يعني تعريض حياة السكان للخطر في كل موسم مطير أو منخفض جوي.

لذلك، فإن الواجب الوطني والإنساني يفرض على السلطة المحلية في عدن ولحج، ممثلة في المحافظين، وبالتعاون مع القيادات العسكرية والأمنية، أن يتخذوا خطوات عاجلة أهمها

إيقاف فوري للبناء العشوائي وصرف الأراضي في مجاري السيول

تشكيل لجان ميدانية لتقييم الأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم.

إعداد دراسات هندسية وبيئية لفتح منافذ السيول وضمان وصولها إلى البحر بأمان.

إشراك المجتمع المحلي في التوعية والرقابة على مثل هذه المخاطر.

إن البلد أمانة في أعناقكم، والسكان أمانة لديكم، والوقت لا يحتمل مزيداً من التهاون أو التسابق على منافذ السيول من أجل مكاسب آنية لا تدوم. فما ينفع اليوم قد يتحول غداً إلى نقمة وكارثة.

وليتذكر الجميع أن السيل لا ينسى مجراه، مهما طال الزمن.