آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:22ص

الدولة قائمة على كاهل هنادي

الجمعة - 29 أغسطس 2025 - الساعة 11:54 ص
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


يهز المعلم معصمه بثلاثة وأربعين دولاراً وتهز هنادي خصرها بعشرة آلاف دولار.


وضعيات وأحوال وويلات وأهوال تفرق بين الخصر النحيفة والمعصم الشريفة.


أشغلونا بمصلحة الطلاب وانشغلوا بمصلحة هنادي...

فلا رعا الله هنادي ولا رعاهم.


إذا كان شرف الدولة وكرامتها مرهونين بأولئك الذين لم يحفظون شرفهم ولا كرامتهم...

فلم يعد لدى شعب المحافظات المحررة - أو بالأصح المحافظات المعرعرة والمحرحرة والمجرجرة - من خلاص إلا بواحد من هذين الحلين:

ثقب بركان عدن

أو مساعدة الأخوين يأجوج ومأجوج في حفر السد...

فليس هناك من خيارٍ آخر،

فنحن أمام أسوأ وألعن قيادة حكمت شعب منذ العصر الحجري.


لست أدري ما المغزى من تبجيل الرئاسة للمتصدية والمتردية والنطيحة والبطيحة.


هل يثبتون للغرب تحضر الدولة ومدنيتها وديموقراطيتها؟

نحن أمة لا عز لنا بغير الإسلام، يا سادة.


من سيبلغ جبران أن وطننا لا يقوم على كاهل الفلاح والجندي والمعلم، ولا على سواعد الرجال وتضحيات الأبطال من الشهداء والجرحى؟


دولتنا كلها: بطولها وعرضها، ببحرها وبرها وبصالحها وطالحها تقوم وترتكز على ألفت الدبعي ومهند الرديني وأبو دنيا.


تسقط الكتائب والجيوش، تنهار المصالح والخدمات، تغلق المستشفيات والمحاكم والجامعات... لا خشية على الدولة ولا وجل

فليسقط من يسقط...

المهم أن تستقيم هنادي وأخواتها..

فاستقامة الدولة من استقامتهن.



"12 مليون دولار" مرتبات 2000 فرد يعيشون خارج الدولة...

ما يعادل مرتبات ثلاثمائة ألف موظف داخل الدولة حسب صرف اليوم.

ويعادل أكثر من مرتبات نصف مليون جندي ومعلم وإداري حسب الصرف السابق.


حكومة لا توجد لديها ميزانية لإصلاح وترميم رواتب الهيئات العمالية الكادحة داخل البلاد، وينفقون ربع موازنة الدولة على الهاربين القابعين خارج البلاد.

مشكلة اليمن ليست في الفقر ولكن في قيادته التي تعاني فساداً إدارياً وسلوكياً متأصلاً... لن تبرأ منه هي وهنادي إلا بحجامة وتدليك للعصب الحائر عند الشيخ حمود.