ي خضم صخب الأحداث وتنافس الأضواء، تبرز شخصيات تعمل بصمت وتفانٍ، تاركةً بصماتٍ عميقة في نسيج المجتمع دون سعيٍ للظهور الإعلامي. ومن بين هذه الشخصيات الفذة، يبرز الشيخ علي أحمد الحجري، وكيل محافظة شبوة، الذي نذر نفسه لخدمة محافظته وأهلها، متخذًا من إصلاح ذات البين نهجًا، ومن العمل الدؤوب في الخفاء سبيلًا لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية. إن قصة الشيخ الحجري هي قصة رجل وهب حياته للخير، فكان صانع سلام حقيقيًا، وعمودًا فقريًا في بناء مجتمع متماسك، بعيدًا عن بهرجة الإعلام وزيف الشهرة.
جهود مضيئة في إصلاح ذات البين:
يعرف الشيخ علي الحجري في الأوساط القبلية والاجتماعية في شبوة بأنه رجل الحكمة والصلح، فهو يمتلك قدرة فريدة على فض النزاعات وتقريب وجهات النظر، حتى في أعقد القضايا وأكثرها حساسية. لقد كرس الشيخ الحجري جزءًا كبيرًا من وقته وجهده لإصلاح ذات البين، مستندًا إلى مكانته الاجتماعية المرموقة، وحنكته في التعامل مع مختلف الأطراف. تتعدد أشكال النزاعات التي يتدخل فيها الشيخ الحجري، فمنها ما يتعلق بالثأر، ومنها ما هو مرتبط بالخلافات على الأراضي والممتلكات، أو المشاكل الأسرية والاجتماعية. وفي كل مرة، يدخل الشيخ الحجري إلى هذه النزاعات بقلب مفتوح وعقل راجح، مستمعًا إلى جميع الأطراف، ومقدمًا الحلول التي ترضي الجميع، أو على الأقل تقربهم من نقطة التقاء. وقد نجح في إبرام العديد من الصلحات القبلية التي جنبت شبوة ويلات الصراعات، وحقنت الدماء، وأعادت اللحمة إلى النسيج الاجتماعي.
إن ما يميز جهود الشيخ الحجري في هذا المجال هو اعتماده على الحوار الهادئ، والتفاوض البناء، واللجوء إلى الأعراف والتقاليد القبلية الأصيلة التي تحترم الحقوق وتصون الكرامات. فهو لا يسعى إلى فرض حلول، بل إلى مساعدة الأطراف على التوصل إلى حلول بأنفسهم، مما يضمن استدامة الصلح ورضا الجميع. هذه الجهود، التي غالبًا ما تتم بعيدًا عن الأضواء، هي التي تبني جسور الثقة بين أبناء المجتمع، وتعزز قيم التسامح والتعايش السلمي.
خدمة شبوة بصمت عطاء لا يعرف الأضواء:
إلى جانب دوره البارز في إصلاح ذات البين، يكرس الشيخ علي الحجري جهودًا كبيرة لخدمة محافظة شبوة في مختلف المجالات، ولكن بعيدًا عن الأضواء الإعلامية. فهو يؤمن بأن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى دعاية أو ترويج، وأن الإنجازات تتحدث عن نفسها. تتنوع أوجه خدمة الشيخ الحجري للمحافظة، فتشمل دعم المشاريع التنموية، والمساهمة في حل المشاكل الخدمية التي تواجه المواطنين، وتقديم العون والمساعدة للمحتاجين. يعمل الشيخ الحجري كحلقة وصل فعالة بين المواطنين والجهات الرسمية، يسعى جاهدًا لتلبية احتياجات الناس، وتذليل العقبات التي تواجههم، مستخدمًا نفوذه وعلاقاته لخدمة الصالح العام. إن ما يميز عمل الشيخ الحجري هو إخلاصه وتفانيه، فهو لا ينتظر الشكر أو الثناء، بل يجد مكافأته في رؤية أبناء محافظته ينعمون بالاستقرار والرخاء. هذه الروح المتواضعة والعطاء غير المشروط جعلت منه شخصية محبوبة ومحترمة في شبوة، يلتف حولها الناس ويستشيرونها في قضاياهم، لما يلمسونه فيه من صدق وإخلاص وحرص على مصلحة الجميع. في زمن كثرت فيه الأصوات التي تسعى للشهرة والظهور، يقدم الشيخ علي الحجري نموذجًا فريدًا للقائد الذي يعمل في صمت، ويصنع الفارق في حياة الناس دون ضجيج. إنه يثبت أن التأثير الحقيقي لا يقاس بحجم الظهور الإعلامي، بل بعمق الأثر الذي يتركه في قلوب الناس وعلى أرض الواقع.
م.خليفة الخليفي