إن من يظن من بني جلدتنا من المسلمين ،وغيرهم من المنافقين أن بني صهيون يرعوا العهود ويلتزموا بالمواثيق ...فحال ذلك الظان كحال من يقبض على سراب بقيعة .
.ومن يهرع لتطبيع العلاقات معهم يصدق عليه قوله تعالى ...ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار...
فهلا علمنا مكر اليهود وخبث سرائرهم ..ومن ينكر ذلك فقد جحد آيات القرآن الكريم التي تخبرنا بمكائدهم ودسائسهم فيكفي للتدليل على ذلك أنهم قد جادلوا نبي الله موسى وهو من قومهم جادلوه جدالا ملتويا عندما قال لهم ان الله يأمركم أن تذبحوا بقره... فظلوا يراوغون في الأسئلة ويتهربوا من التنفيذ.. فتارة يقولون.. مالونها... وتارة يقولون إن البقر تشابه علينا ...وفي نهاية المطاف ذبحوها بعد أن سألوا عن أشياء ،ودخلوا في أدق التفاصيل حيث يكمن الشيطان ...حتى قال الله تعالى فيهم ..فذبحوها وما كادوا يفعلون...
وأخبرنا القرآن في صريح آياته بمدى عداوة اليهود والنصارى للمسلمين فهم غير راضين عن المسلمين حتى يتخلوا عن دينهم الاسلامي طوق نجاتهم
..قال تعالى ..ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهوائهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير ..البقرة 120.
فبعد الخبر الإلهي هل يحق لكائن من كان أن يثق في اليهود أو النصارى... أأنت أيها المطبع أصدق أم الله ..
وما يجري اليوم على أرض غزة وغيرها من أرض فلسطين خير دليل وبرهان ساطع لاينكره الا من كان في قلبه مرض عضال مايجري من قتل وتشريد وهدم للمساكن على رؤوس السكان بلا رحمة وبلا شفقة وبلا ردع من ضمير أو قانون خير دليل على أن هذه النبتة الصهيونية الشيطانية لا عهد لها ولا ذمة ..
كل ماسلف يحكي قبح أفاعيل اليهود..ولكن اين تلك الأمة التي قال الله فيها...كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...
لم نر منها النهي عن المنكر العظيم الذي يتعرض له اخواننا في غزة ولم نر النصرة التي حثنا عليها رسولنا الصادق المصدوق...بقوله انصر أخاك ظالما أو مظلوما ...
فلم تعد تلك أمتنا ولم يعد أولئك حكامنا أننا أمة ممسوخة حكاما وشعوبا ننام ونلهو ونأكل كالأنعام وعلى مقربة منا في غزة يموت الاطفال جوعا وتموت الأمهات تحت الركام ..ننام ونصحوا وعقولنا فارغة بلهاء وقلوبا غلف،،وآذاننا أصابها الصمم ...هنيئا لأولئك الصادقين الذين ماتوا على الشهادة ،،وبقينا احياء بلا جدوى.