آخر تحديث :السبت-14 فبراير 2026-02:18ص

رسالة إلى "المجلس الانتقالي"

الإثنين - 01 سبتمبر 2025 - الساعة 09:09 م
جلال ناصر المارمي

بقلم: جلال ناصر المارمي
- ارشيف الكاتب


الإخوة في المجلس الانتقالي:

ساسة و قادة و أقلاما و إعلاما،السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:

فهذه رسالتي إليكم كتبتها بقلم الصدق و كلم الرفق لا أريد منكم جزاء و لا شكورا و إنما أرجو ربا عزيزا غفورا.

فإن قبلتموها فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إن قلّبتموها فالحمد لله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماوات و إن رفضتموها فالحمد لله الذي أقام الحجج البينات و كل ما هو آت آت.


فأقول باختصار شديد و لفظ سديد لنتعظ و نستفيد بإذن الفعال لما يريد:

إخواني في"المجلس الانتقالي":


*كونوا لشعبكم و لا تكونوا عليه، فلا تكمموا فاه و لا تكبلوا يديه.


كونوا لشعبكم ترسا و درعا و لا تضيقوا بمن خالفكم ذرعا فكل ما بذرتموه اليوم سيكون غدا زرعا و إنما تحصدون ما أنتم زارعون.



كونوا لشعبكم درعا واقيا و عونا باقيا و لا تجعلوه من حسابكم لاغيا فتجدوه لكم خصما و عليكم داعيا.

كونوا لشعبكم كالحصن و الجدار و إن خالفكم البعض في الأفكار فمن أراد حكم أهل الدار فليتسع صدره لمن خالفه في الفكر و الأسطار مالم يخرج عن ثوابت الأمة بل هو في نفس الإطار لأنكم في نفس القافلة و القطار و إلا طار الناس بكم كل مطار.


كونوا لشعبكم الأمن و الأمان و لا تعيدوا عقارب الساعة إلى ذاك الزمان و صونوا العهد و كونوا الضمان.


كونوا لشعبكم حِلْماً و أناة و لا تعيدوا سيرة الطغاة فتبلغوا في الخسار منتهاه.

كونوا لشعبكم يدا حانية و يدا حامية لا يدا ظالمة جانية.


كونوا لشعبكم خدّاما لا جبارين ملوكا و جبابرة حكّاما و بطيش و ظلم تصدرون أحكاما.


*و لا تكونوا عند الفرز و التوظيف "المجلس الانتقائي"!


و لا تكونوا عند الخدمات و الأزمات"المجلس الاتكالي"و شعاره(أنا مالي)!


و لا تكونوا عند النقد البناء و بيان عوار و بوار بعض قادتكم و من انتسب إليكم و في فساده و ظلمه جعل التعويل عليكم"المجلس الانفعالي"!


*اخرجوا من ضيق المنطقة إلى سعة المنطق.

و اخرجوا من شعار الصوت الواحد إلى شعور الجسد الواحد.

و اخرجوا من حالة فرض الارتباك إلى حالة فض الاشتباك.

و اعلموا أن السرور و الاغتباط في فك الاعتباط قبل فك الارتباط.


*و لا تخرجوا من ادعاء التفويض إلى واقع الترويض و من ثم حقيقة التقويض حيث لا رجوع و لا تعويض.


و لا تخرجوا عن مبدأ التحرر و الاستقلال(من حكم الهضبة زيودا و رافضة)إلى دهاليز الساسة و الاستغلال فتكبلوا بالسلاسل و الأغلال و ذلك أصل الداء و الإعلال.


**تنبيه للنبيه**

"المجلس الانتقالي" على كل علاته و بكل حالاته حتى الساعة أحب إلي من ملء الأرض من الرافضة و من شايعهم و لهم تحزب و ناصرهم و لهم تعصب و لهم سلّم و ذلّ كثر أم قلّ.

و هم في المجمل يتبنون قضية عادلة لكنها تاهت في دهاليز المكر و الغدر و الإغراء و الإغواء و شيء من مال زائل ليس من ورائه طائل و لا نائل إلا من رحم الله عز و جل.


**قفلة**

تلك رسالة على سبيل الاختصار و تفصيلها لا يخفى على الكبار و الصغار بل هو ظاهر كوضح النهار:

دونك نصحي فاقتفِ سُبلَهْ***و اغنِ عن التفصيل بالجُملةْ


كتبه:أبو الحسن جلال بن ناصر المارمي.