رائد الغزالي
لقد أصبح الواقع مؤلما، ونعاني جميعا من تبعات هذا الوضع، حيث يعيش المواطنون في أزمة خانقة بسبب قطع المرتبات لأشهر، في الوقت الذي تصرف فيه الأموال للمهرجين والمطبلين والراقصين، والسياسيين الفاسدين الذين يتفاخرون في الفنادق ويعيشون في رفاهية على حساب الشعب.
على الرغم من كوني لست موظفا في السلك المدني أو العسكري أو الأمني، إلا أنني،من خلال نشاطي على وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة، أضع الإنسانية ضمن مبادئي وأتناول معاناة الناس لأنني واحد منهم.
لا يعقل أن تكون الإصلاحات الاقتصادية على الطاولة في وقت يفتقر فيه الموظف العادي إلى أبسط حقوقه: راتبه.
إن هذا الوضع يمثل عارا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
نطالب وبكل حزم بسرعة صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين والأمنيين بشكل عاجل.
إننا لن نصمت بعد اليوم، فإذا استمر هذا الظلم، فإننا سننطلق في مناشدة قوية لجميع القوى الوطنية الجنوبية الفاعلة، رجالًا ونساء، للعمل على التصعيد من أجل الحقوق.
هذه ليست مجرد مشكلة اقتصادية، إنها أزمة إنسانية بامتياز!
أين الضمير الإنساني؟ كيف يمكن تنفيذ أي إصلاحات اقتصادية أو سياسية إذا كان الشعب يعاني بهذا الشكل؟
إلى المجلس الرئاسي والحكومة، اخجلوا من أنفسكم إن كنتم تخجلون، وتحلوا بشيء من الإنسانية وقدموا ما يخفف عن الشعب المعاناة، أو فإن هذا الفشل والفساد يضاف إلى سقوطكم الأخلاقي.