آخر تحديث :الجمعة-12 يونيو 2026-02:17ص

حضرموت ، أرض الحضارة والثروة وقلعة التلاحم الجنوب

الثلاثاء - 09 سبتمبر 2025 - الساعة 08:16 ص
العميد ركن مساعد الحريري


حضرموت ليست مجرد محافظة كما يراها البعض، بل هي عمق تاريخي وحضاري ضارب في الجذور، وأرض تزخر بالثروة والموارد، وبالعلم والحكمة والتاريخ العريق. فهي التي أنجبت العلماء، ورجال الفكر، والتجار الذين حملوا قيم الأمانة والصدق إلى الخليج والجزيرة والعالم، حتى صار اسم الحضارم مرادفًا للثقة والوفاء.


إن الخلافات السياسية والحزبية التي قد تطرأ هنا أو هناك، لا يمكن أن تُغيّب حقيقة أن حضرموت أكبر من كل خلاف، وأن جميع اختلافات أبنائها تصب في نهاية الأمر في مصلحة الأرض والإنسان، وتهدف إلى تطوير البلد والنهوض به. حضرموت الساحل، والوادي، والصحراء، ومنفذ الوديعة، تشكل معًا جغرافيا واسعة وإمكانات هائلة تجعل منها قلبًا نابضًا للجنوب واليمن عامة.


ولأن حضرموت لا تقوم إلا برجالها، فلا بد من التوقف عند القيادات والشخصيات التي حملت على عاتقها هموم هذه الأرض وسعت لخدمتها. فالمحافظ مبخوت بن ماضي والوكلاء والشيخ عمرو بن حبريش، والقائد اللواء فرج سالمين البحسني، واللواء أحمد سعيد بن بريك، والدكتور سالم بن بريك، واللواء سعيد المحمدي، وغيرهم من القيادات الوطنية والاجتماعية، كانوا ولا يزالون عونًا لحضرموت في مختلف الظروف، محافظين على استقرارها وحضورها السياسي والاقتصادي.


وكما تميزت حضرموت بقياداتها، فقد اشتهرت أيضًا برجال المال والأعمال الذين رفعوا اسمها عاليًا على مستوى الخليج والجزيرة، وفي مقدمتهم الشيخ بقشان، وباغلف، والبسيري، وبن دول وغيرهم ممن تركوا بصمة واضحة في الاقتصاد والخير والعطاء. وما كان لهذه الجهود أن تكتمل لولا وقفة قبائل حضرموت في الوادي والساحل، بما عُرف عنها من أصالة ووفاء، ودعمها الدائم لكل ما ينهض بالمجتمع.


والتحية هنا موصولة إلى النخبة الحضرمية ورجال الأمن، الذين كانوا صمام أمان لهذه الأرض، يسهرون على استقرارها ويحفظون أمنها في مواجهة التحديات، وإلى كل من يعمل بإخلاص لصالح حضرموت أرضًا وإنسانًا.


واليوم، بينما يحاول البعض عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تعكير صفو حضرموت وزرع الشائعات، فإن الحقيقة أن حضرموت ستظل صخرة صلبة في وجه المؤامرات، ومنارة للعلم والحضارة، ورمزًا للتلاحم الجنوبي. وما نحتاجه جميعًا هو أن نكون يدًا واحدة، متجاوزين أي خلافات أو انتقاص من شخصياتنا الوطنية، من أجل أن تبقى حضرموت شامخة كعادتها.


وفي هذا السياق، لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى مؤسسة العون للتنمية على استضافتها لمشروع تضامن للحد من الفقر، الذي تشارك فيه مؤسسة البرنس إلى جانب 26 مؤسسة وجمعية خيرية. كما أخص بالشكر مؤسسة صلة للتنمية، الشريك والداعم لمؤسسة البرنس، على دورها الريادي في خدمة المجتمع ودعم المشاريع الإنسانية والخيرية.


هكذا تبقى حضرموت، برجالها وقياداتها ومؤسساتها وقبائلها، أقوى من كل ما يُشاع، وأجمل من كل وصف، وأبقى من كل التحديات، وركيزة أساسية في بناء مستقبل قائم على التلاحم الجنوبي،وتعزيز التنمية المستدامه ومحاربة الفقر ،