رغم الجهود الحكومية والإجراءات المتخذة لتعزيز العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، ما يزال المواطن البسيط يترقب الأثر الإيجابي على معيشته اليومية، وبالأخص في أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية. لكن الواقع يقول: "ولا كأنك غزيت يا أبو زيد".
فالمفارقة الواضحة تكمن في أن تراجع أسعار الصرف لم ينعكس على أسعار السلع إذ يظل التاجر متمسكاً بسقف مرتفع، و كأن شيئاً لم يتغير. المواطن الذي دفع الثمن في صعود الأسعار، لا يلمس الآن أي انخفاض يعيد إليه بعض التوازن في ميزانيته المتآكلة.
يتساءل الشارع لماذا ترتفع الأسعار بسرعة البرق حين تنهار العملة لكنها لا تنخفض بالوتيرة نفسها حين تتحسن هل السبب في غياب الرقابة، أم جشع بعض التجار، أم خلل في منظومة السوق نفسها
ما لم تواكب خطوات تعزيز العملة إجراءات حازمة لمراقبة الأسواق، وضبط الأسعار، وتفعيل دور الجهات المختصة، سيظل المواطن يردد بحسرة: "ولا كأنك غزيت يا أبو زيد".