آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

انتكاسة لحرية الصحافة: إغلاق صحيفة عدن الغد واعتقال فتحي بن لزرق

الأحد - 28 سبتمبر 2025 - الساعة 09:39 ص
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب


عندما تغلق الأبواب على حرية التعبير، فإن الظلام يحيط بمجتمع بأسره.

في خطوة مثيرة للقلق، أقدمت السلطات على إغلاق صحيفة "عدن الغد" واعتقال مالكها الصحفي القدير فتحي بن لزرق، مما يمثل انتكاسة خطيرة لحرية الصحافة والرأي الآخر في اليمن. هذه الحادثة تؤكد عمق الأزمة التي تعيشها الصحافة والإعلام في ظل أوضاع معيشية صعبة وتدهور الخدمات في البلاد.

إن حرية الصحافة ليست مجرد حق يُمنح، بل هي أساس من أسس الديمقراطية وركيزة مهمة من ركائز المجتمع المدني. تعد "عدن الغد" واحدة من القلائل التي حافظت على الصوت المدافع عن الحقوق والحريات في وجه التحديات المتزايدة. ولقد كانت الصحيفة منصة لنشر الآراء وتوثيق الأحداث المختلفة، مما ساهم في رفع مستوى الوعي بين الناس وكشف الانتهاكات.

لقد باتت الأوضاع المعيشية في اليمن في غاية الصعوبة، حيث يعاني المواطنون من الفقر والبطالة ونقص حاد في الخدمات الأساسية. وفي خضم هذه الأزمات، تحتاج المجتمعات إلى صحافة حرة وموضوعية لتعكس معاناتهم وتسلط الضوء على قضاياهم. ولكن، مع إغلاق "عدن الغد" والصوت الذي كان يمثل الأمل والحق، فإن هذا يعد ضربة موجهة للحقيقة وحرمانًا للمواطنين من حقهم في معرفة ما يجري حولهم.

إن اعتقال الصحفي فتحي بن لزرق، الذي يُعتبر رمزًا من رموز الشجاعة في مجال الصحافة، يعكس قمعًا متزايدًا للآراء المخالفة للتوجهات الرسمية. إن هذا القمع لن يثني الصحفيين عن القيام بدورهم، بل على العكس، سيعزز من عزمهم على الاستمرار في مواجهة التحديات.

يجب على المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان أن تتحرك بشكل عاجل لدعم حرية الصحافة في اليمن، وللضغط على السلطات لإطلاق سراح الصحفيين المعتقلين، وكفالة حقهم في التعبير عن آرائهم. إن حماية حرية الصحافة ليست واجبة على المستوى المحلي فحسب، بل هي التزام عالمي يدعو الجميع للوقوف ضد التوجهات القمعية.

ختامًا، إن إغلاق "عدن الغد" واعتقال فتحي بن لزرق هو إنذار خطير لجميع المدافعين عن حرية التعبير والرأي. ونعلن عن تضامننا الكامل معها ويجب أن نكون صوتًا للذين لا صوت لهم، وأن نعمل بجد من أجل مستقبل يُضمن فيه للجميع الحق في التعبير والمشاركة في صنع القرار. إن الوقوف إلى جانب الصحافة الحرة يُعد واجبًا علينا جميعًا إذا أردنا أن نرى غدًا أفضل لليمن.