نحن كناشطين نتفاعل مع اليوم العالمي للمعلم الذي يحتفل به في الخامس من أكتوبر من كل عام، تعبيرا عن مشاعرنا تجاه المعلمين والمعلمات الذين يعملون في الميدان. إنني أشير هنا إلى المعلمين والمعلمات الذين يلتزمون بواجباتهم، لأنهم يشعرون بأهمية مشاعرنا الطيبة تجاههم، حيث يؤدون واجبهم بأمانة، وهذا يتماشى مع مبادئ الدين الإسلامي.
نحيي المعلمين والمعلمات الذين يقومون بدورهم الوطني في تعليم الأطفال والشباب والفتيات في المدارس النظامية في المدن والسهول والجبال. فلا يمكن للمجتمعات أن تستقر أو تتقدم حضارياً إلا من خلال التعليم. أحييكم أيها المعلمون والمعلمات الذين تواصلون أداء واجبكم في المدارس رغم الظروف الصعبة الحالية وتوقف صرف الرواتب للشهر الرابع على التوالي. إنه من العيب أن تحتفل دول في العالم بيوم المعلم بينما تتوقف مرتبات المعلمين في بلادنا، وكذلك بقية موظفي الدولة من عسكريين وأمنيين ومدنيين.
وبما أننا في يوم المعلم، نشيد بجهودهم، حيث أنهم رغم الظروف المعيشية الصعبة لم يتخلوا عن واجبهم وتحملوا كل الصعوبات. أنتم المعلمون المرابطون في الميدان، وليس الذين تركوا واجبهم للبحث عن مصالحهم مع التحالف أو جهات سياسية أخرى. ورغم الضغوط الجسدية والنفسية التي تواجهونها، فإنكم تصمدون أمام المؤامرات التي استهدفت التعليم منذ حرب 2015، من قبل التحالف ثم حكومة المناصفة بين الشرعية والانتقالي. فقد أهملوا التعليم ولم يمنحوا المعلم حقوقه المشروعة التي قد تخفف من معاناتهم بسبب غلاء المعيشة، رغم وجود أموال طائلة تهدر نتيجة الفساد. كان يكفي تخصيص جزء بسيط من هذه الأموال لتحسين أوضاع المعلمين.
لكن من يحكمون اليوم ليسوا وطنيين، ولو كانوا كذلك لكانوا قد وضعوا التعليم في مقدمة اهتماماتهم، لكنهم تجاهلوا ذلك وتكيفوا مع السياسات الخاطئة. ولم يهملوا التعليم فحسب، بل أهملوا أيضًا معاناة البسطاء بشكل عام.
5 أكتوبر 2025
رائد الغزالي