آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-07:20ص

خلافات المجلس الرئاسي تزيد من معاناة المواطن!

الإثنين - 06 أكتوبر 2025 - الساعة 12:21 م
د. الخضر عبدالله

بقلم: د. الخضر عبدالله
- ارشيف الكاتب


د. الخضر عبدالله:


لطالما حلم المواطن، خاصة في المناطق المحررة، بتعافي أوضاع البلد واستقرارها بعد سنوات من الصراع والدمار. كانت الآمال معلّقة على أن تُثمر التضحيات بتغيير حقيقي ينعكس على حياة الناس، ويوفر لهم الأمن، والخدمات الأساسية، وفرص العيش الكريم. غير أن الواقع جاء مخيبًا للآمال، خاصة في ظل استمرار الخلافات داخل المجلس الرئاسي، الذي يُفترض أن يكون قيادة موحدة تمثل مصالح الجميع.


هذه الخلافات أثرت بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للمواطنين. فشل المجلس في التوافق على سياسات واضحة لإدارة المرحلة الانتقالية، وانعكس ذلك في غياب الخطط الاقتصادية، وتدهورت قيمة العملة وان تعافت بنسبة بسيطة لكن لم يلمس المواطن هذا التعافي على أرض الواقع ، كما أن غياب الرقابة على أسعار السلع والخدمات زاد الأمر سوءا.

وبات المواطن اليوم هو الذي يدفع الثمن غالي ، في ظل الفوضى والتدهور الاقتصادي المخيف، على الرغم من الإيرادات والجبايات الطائلة التي لم تورد في خزينة الدولة، ولهول الجبايات التي تذهب سدى، فقد شاهدنا مؤخرًا مقطع فيديو نشره الزميل الصحفي فتحي بن لزرق، يوثّق فيه استلام جبايات من باصات النقل، تُقدَّر بملايين الريالات شهريًا. وهذا غيض من فيض ، و هذه الأموال الطائلة التي تُحصّل من المواطنين يفترض أن تُستخدم لتحسين الخدمات والبنية التحتية، لكنها بدلامن ذلك تُهدر أو تُختلس، ما يطرح تساؤلات جادة حول مصير هذه الموارد، ولماذا لا يستفيد منها المواطن الذي يعيش أوضاعًا معيشية صعبة؟


ونعود ونقول ان ما زاد الطين بلة أن هذا الانقسام السياسي بين المجلس الرئاسي أضعف مؤسسات الدولة، وعمّق حالة الفوضى، وفتح الباب أمام تدخلات خارجية في عمق الدولة، واستمرار الانفلات الأمني والفوضى في البلد.


وللأسف الشديد استمرار الخلاف داخل المجلس الرئاسي يهدد ما تبقى من أمل في بناء دولة مستقرة. وعلى القيادات أن تعي أن المناصب ليست غاية، بل وسيلة لخدمة الناس، وأن تأخير الحلول يزيد من معاناة الشعب، ويقوّض الثقة المتبقية في أي مشروع وطني.