آخر تحديث :السبت-21 مارس 2026-12:47ص

شحنات الموت الإيرانية في قبضة عدن.. ضربة موجعة لطهران وأذرعها

الإثنين - 06 أكتوبر 2025 - الساعة 01:13 م
رأفت العزيبي

بقلم: رأفت العزيبي
- ارشيف الكاتب


لم تكن الشحنة التي ضبطتها الأجهزة الأمنية في عدن مجرد عملية عابرة، بل مثلت صفعة قوية وموجعة لطهران وأذرعها في اليمن. أبناء عدن والجنوب الذين واجهوا الميليشيات الإيرانية في حرب 2015 وأذاقوها مرارة الهزيمة، يواصلون حتى اليوم تقديم الدروس في كيفية كسر تلك المخططات وإفشالها.


الشحنة الأخيرة التي تم الكشف عنها في عدن أثارت ضجة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، تمامًا كما حدث قبل فترة قصيرة حين أعلن القائد طارق صالح عن ضبط سفينة تابعة لإيران محمّلة بعتاد حربي يشمل معدات لتصنيع الطائرات المسيرة والمتفجرات والألغام، وهي أدوات الموت التي أغرقت اليمن في الدماء.


ميناء الحديدة ظل لسنوات المنفذ الرئيسي لتدفق الدعم الإيراني إلى جماعة الحوثي، لكن السؤال الأهم اليوم: ماذا لو لم تُكشف تلك الشحنة في عدن؟ وما حجم الدعم الذي ما زال يتسلل عبر المنافذ الأخرى تحت غطاء رسمي أو بطرق ملتوية؟


الميليشيات الإيرانية في اليمن لا تكتفي بتكديس السلاح، بل تسعى أيضاً إلى بث الفوضى والفتن داخل المناطق المحررة، عبر إعلام موجَّه وأصوات مأجورة تعمل على شق الصف وزعزعة الاستقرار، مستفيدة من بعض تجار الحروب الذين يجدون في استمرار الصراع مكاسب شخصية على حساب دماء الأبرياء.


إن كشف مثل هذه الشحنات يبعث برسالة واضحة: أن الجنوب وعدن تحديداً لا تزال حائط صد أمام مشاريع إيران في اليمن، وأن كل محاولة لإغراق البلاد بالسلاح والفوضى ستُقابل بوعي شعبي وأمني قادر على التصدي لها. هذه ليست معركة سلاح فقط، بل معركة وعي وكرامة وسيادة وطن.