آخر تحديث :الإثنين-02 مارس 2026-11:24ص

يوم أُغتيل الوطن... ذكرى استشهاد الرئيس إبراهيم الحمدي.. "11 أكتوبر 1977 – يوم لن تنساه ذاكرة اليمن"

السبت - 11 أكتوبر 2025 - الساعة 12:20 ص
مبارك عبدالقادر الشيباني

بقلم: مبارك عبدالقادر الشيباني
- ارشيف الكاتب


في مثل هذا اليوم، 11 أكتوبر 1977 توقّف قلب رجلٍ كان نابضًا بحب اليمن رجلٌ أعاد للوطن هيبته، وللدولة معناها وللشعب كرامته.

إنه الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي القائد الذي لم يكن مجرد رئيسٍ لجمهورية ناشئة بل كان مشروع نهضةٍ وحلم وطن بكامله.

قاد الحمدي اليمن بحلمٍ كبير وإرادة لا تلين ففتح أبواب التنمية، وبنى جسور الطرقات بين القرى والمدن وأطلق مشاريع البنى التحتية والتعليم، والخدمة المدنية، ووضع أسس الدولة الحديثة.

كان رمزًا للنزاهة والانضباط والعدالة، مؤمنًا بأن اليمن تستحق أن تنهض على أيدي أبنائها، لا على أيدي الوصاية أو النفوذ.


لكن أيادي الغدر والخيانة لم ترق لها يقظة الوطن فتآمرت عليه قوى الظلام وتداعت عليه رياح الغدر بتخطيطٍ وإشرافٍ من الملحق العسكري السعودي صالح الهديان وتنفيذ أيادٍ داخلية خانت العهد والأرض.

ففي مساء أسود من تاريخ اليمن امتدت رصاصة الغدر إلى صدر الحلم... فسقط الحمدي وسقط معه مشروع الدولة المدنية التي حلم بها اليمنيون جميعاً.

رحل الحمدي لكن بقي اسمه منقوشًا في وجدان اليمنيين رمزًا للصدق والنقاء والكرامة.

وبقيت ذكراه تتجدد في كل عام، لتقول للأجيال إن اغتيال الحمدي لم يكن اغتيال رجلٍ فحسب، بل اغتيال وطنٍ كان في طور النهوض.


سلامٌ عليه يوم وُلد، ويوم استُشهد مظلومًا، ويوم يُبعث حيًّا.

نسأل الله أن يجمعه بالصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.