اقتصاد هش وحياة مليئة بالحرمان
وقيادات تحتكر الموارد
واعلام يبرر للفشل
والسير من العنف الى الاعنف
من يمتلك القوة هو القانون وهو ميزان العدالة
فالجماعة اليوم ممثلة بالسلطة العسكرية والامنية ُنتج عنفًا غير مُدان
وتتبنا معايير تُبرر العنف والاستباحة للحقوق والحريات
اعلام الاخوان يُحدّد من يستحق أن يُرثى عليه من ضحايا الجند
ومن لا يستحق الرثاء
ومن يستحق ان يُمحى اسمه من قاموس الإنسانية
ومن يستحق البقاء
ان الشرعنه للعنف السياسي والعسكري والانفلات الامني يجعل الحلول منعدمه
ويصاعد من في وتيرة العنف المضاد
ان الآليات الخطابية والاعلامية والتصويرية التابعة للإخوان قد تشوه الحقيقة لاكن لا تستطيع طمسها
لقد جعلة القتل ونهب الحقوق مشروعاً والمعاناة غير مرئية
فغابة الحقائق وذبحت العدالة ونتقصت الحريات
اليوم نحن بأشد الاحتياج لاستعادة إنسانيتنا المشتركة
في عالم تصبح فيه حياة المسئولين «أخباراً عاجلة»
وحياتنا مجرد «أضرار جانبية »
المحور اليوم بحاجة لتشكيل الأطر الاجتماعية والسياسية لتصورته عن قيمة الإنسان
اليوم الإعلام و السياسات والخطابات الثقافية يتضح من خلالها ان حياة المواطنين غير جديرة بالحزن فطبيعي ان تُهمَل
التفاوت في تقييم الحياة على اساس المناطق والحزب و القبيلة والنفوذ وحضور الاعلام يعمق الانقسامات ويزيد من غليان الشارع
اليوم الجيش وبعد 12 عام من الحصار
عند تعاملهم مع السكان يظهر العنف وعند تعاملهم مع الحوثي يظهر اللاعنف
اليوم %90 من السكان اصبحوا عرضة للأذى
اليوم بدانا نلحظ (الاعتراف بقيمة الحياة عند فقدانها)
اليوم هناك فرق بين ضحايا الحرب فهناك الزنابيل وهناك القناديل وهناك اولاد القادة
وهناك الجندي المجهول
هناك حياة ذات قيمة يعيشها ممثلي اطراف الصراع
وحياة اخرين لا يعيشوا الا الاحزان والالام
اليمن بحاجه اليوم الى أخلاقيات تعترف بقيمة الجميع
الجميع اليوم بات يدرك قابلية محور تعز للأذى و يتالم لصمت الدولة
فالحاجة إلى تضامن إنساني من قبل الجميع ومزيد من النضال والكفاح
اعلام الاخوان اليوم يوجد التبريرات لمعاملتهم غير الإنسانية مع ابنا المحافظة
( انها الحرب - مندسين - خلايا نائمه - انعدام الامكانيات )
ان الاعتداءات شبه اليومية تعزز التعاطف من ناحية
و تُساهم في نزع الإنسانية عند المتنفذين من ناحية اخرى
فالإطار الإعلامي للإخوان هو من يحدد التأثير في اضعاف الاطار الأخلاقي
فهم يسعون جاهدين لتُقويض التعاطف وتبرير العنف ضد الآخر
فتعز اليوم بحاجة الى تعزيز التضامن الإنساني مع الضحايا
يجب اضعاف الاطراف التي تُحلل شيطنة المطالبين بحقوقهم وتصوير الضحايا كمتوحشين
ان غير الانسانيين ليوم هم من يحددون مصير الانسان
ويحددون من يحمى ومن لا يحمى ومن يستحق العيش ومن لايستحق
المواطن اليوم يعيش حياة هشة بسبب ثورة 2011 وانقلاب الحوثيين وتمزق الوطن وغياب الدولة وتفشي الجهل و المرض و العنف و الظروف الاجتماعية والاقتصادية
ان سعي الحوثيين والاخوان والانتقالي
الى تحقيق الاكتفاء الذاتي لأنفسهم غير ابهيين بحياة ومعاناة الاخرين صار عامل اساس في مضاعفة المعاناة والالام كان يفترض ان يتقاسمون مع الشعب الحلو والمر والامر
اليوم الجميع يدرك انه لا يمكن القضاء على الضعف
الا بقبول الترابط كشرط للمساوة
يكمن إعادة توزيعه بشكل عادل لضمان حياة قابلة للعيش على قدم المساواة للجميع
لا تستأثر بنقاط القوة وتزيد الضعيف ضعف وانت كنت المتسبب فيه
ان ممارسة العنف اليوم قد تولد قوة سياسية وعسكرية توقظ الضمير
وتعيد توزيع قيمة الحياة والكرامة والانسانية.