*اللحية ذراع و العصبية الجاهلية باع و لأجلها دينه و ولاءه باع و صار تابعا من الأتباع للهمج الرعاع:
عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى***و من يشتري دنياه بالدين أعجبُ
و أعجب من هذين من باع دينه***بدنيا سواه فهو من ذين أخيبُ
*يدور مع قبيلته و عشيرته و من استقر به النوى في جهته و ناحيته حيث داروا و يسير حيث ساروا و إن أفسدوا و باروا و على الحق ثاروا و بغوا و جاروا
و ضلوا و حاروا:
يدور مع القبيلة حيث دارت***و يلبس للتعصب ألف لبسِ
و فاق الجاهلين متى رآهم***من الثقلين من جن و إنسِ
*يرمي من خالفه-في المنطقة و الجهة لا في الدين و الشرع-بكل الموبقات و الكبائر و الدواهي و الفواقر و يتفنن في التحوير و التحريف و التزوير و التخريف و يوسعه سبا و شتما و لعنا و ذمّا و يستحل منه عرضا و دما!
و يصيبه العمى عن مظالم و ضلالات و مخازي و حالقات و نواهي و مخالفات قومه و من تحزب و تعصب لهم،فعند مخالفيه عينه كالصقر و عند أصحابه عينه كأنها فقئت بصخر:
فلست برآءٍ عيب ذي الود كله***و لا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة***و لكن عين السخط تبدي المساويا
*لسانه على من لم يكتب له أن يكون من أهل قريته و منطقته و جهته حديد و جنانه من شده حقده صديد و يمدح الفسل الرعديد و يذم المقدام الصنديد:
حديد اللسان صديد الجنان***ذميم الجفان عديم السنان
*ثعلب مكار في ثياب الأطهار و مكره كبّار يخدع الأغمار و يفتن الأغرار و يهوي بهم في سوء القرار:
سالموا القوم و لم يغضبوا***لسوأة بهم فادحة
كلهم أروغ من ثعلب***ما أشبه الليلة بالبارحة
**قفلة**
كم من لحية جائرة بين السبيلين حائرة و بين الفريقين عائرة متخبطة عاثرة.
فضلت مشيتها و أخطأت مشيهم
فلا هي بالتي مشت مع الأتقياء البررة و لا هي بالتي تماشى معها الأشقياء الفجرة.
كتبه: أبو الحسن جلال بن ناصر المارمي.