آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-02:14ص

الموظفون النازحون منذ 10 أشهر يا وزير الخدمة بدون رواتب

السبت - 01 نوفمبر 2025 - الساعة 10:39 م
بدر مقيبلي

بقلم: بدر مقيبلي
- ارشيف الكاتب


سيادة الوزير البروفيسور،

افهم كيف تُدَار الأمور قبل أن تقع في المحظور!

قضية الرواتب في اليمن باتت قضية إنسانية — افهم — ولا يجوز عرقلتها طالما نحن في حالة حرب وتحت البند السابع، والدولة غائبة، والوزارات والمؤسسات والقوانين الدستورية معطلة. افهم.

ما نستلمه حالياً من منح أو مساعدات أو ودائع هو أصلاً مخصّص لصرف المرتبات دون أي استثناء، باعتبار أن البروتوكولات الخاصة بتقديم هذه المنح والمساعدات والودائع تأتي وفق شروط الدول المانحة التي تؤكد أن الأولوية هي صرف المرتبات، وهذا ما تنص عليه مسودة المنحة السعودية، طالما البلد تعيش حالة حرب وانهيار اقتصادي غير مسبوق واستمرار توقف الموارد الوطنية، إلى جانب الشلل التام في مهام وأعمال الوزارات والمؤسسات الوطنية والحكومية.

وبالتالي فإن قوانين وزارة الخدمة المدنية لا تسري على الوديعة السعودية أصلاً، ولا يجوز تطبيقها على ما تمنحه لنا الدول من مساعدات ومنح وودائع.

في حين أن ما تتخذه وزارة الخدمة المدنية من قرارات لعرقلة صرف المرتبات يأتي ربما بصورة شخصية أو ارتجالية، دون علم مسبق بقوانين الوزارة، والتي إن طُبقت أصلاً على موظفي البلد فإن المخالفات تقع أولاً على موظفيها الذين هم خارج البلد، ولا تقع على موظفي الداخل الذين يقومون بعملهم على أكمل وجه. وبالتالي،

فإن على (الوالي) أولاً، إذا أراد تطبيق القوانين، أن يبدأ بتوقيف كشوفات المجلس الرئاسي أو كشوفات الوزارات والمؤسسات المعطلة نهائياً، ثم من يليهم، وإلا فعليه أن يفرج فوراً عن كشوفات الموظفين الضعفاء الذين لا حول لهم ولا قوة، وهم يعملون هنا داخل الوطن بكل صدق وأمانة، ومنهم المعلمون على مستوى البلد، والنازحون من قراهم ومدنهم. افهمت؟ ليس هناك ما يدعونا لفرض القوانين على الضعفاء ونحن، أما تجاه الآخر فنسحقها... وكل شيء بقضاء والله يقضي بين العباد.


وأخيراً يا معالي الوزير البروفيسور، أطفال الموظفين النازحين يموتون جوعاً وفقرًا، وهم أمانة في عنق رقبتك، وآباؤهم أفنوا حياتهم في تعليم الأجيال.