آخر تحديث :الأحد-15 فبراير 2026-01:36ص

قوة موحده لاستعادة القرار..

الإثنين - 10 نوفمبر 2025 - الساعة 01:56 م
عبده المخلافي

بقلم: عبده المخلافي
- ارشيف الكاتب


بقلم: عبده المخلافي


اليوم نحن بحاجة لمن يقوم بتنظيم النظام واحلال السلام وتقوية القوة وحشد الحشود


وتحريك الشعب بتجاه استعادة دولته وانها الانقلاب


وليس بالارتهان تحت فصائل تدار بالريموت من الخارج


بحاجة لقائداً وزعيماً بحجم اليمن


فالسلام الحقيقي في اليمن لا يعني وقف اطلاق النار بل استعادة القرار


دول الاقليم لا تريد حرب مفتوحه لكن هناك اطراف دولية تريد المشهد ان يستمر لاحي ولا ميت من خلال فصائل لها هدف معلن واخر خفي


حرب اليمن اليوم تناقش كملفات لا علاقة لها باليمنيين


ففصائل الشرعية بدل ما ينشغلوا بالبنا واستعادة الدولة


انشغلوا بإيجاد تيارات حزبية و ثقافية واعلامية متصالحة معهم وتدين بالولاء لمن يدعمهم

لقد بات الواقع اليوم صفحات مكشوفة والجروح كلما مر الزمن آلمت وتعفنت ولقد كانت تعز المحافظة الاكثر تعثرا ورغم ذلك مازال


القادة الذين تلعنهم التربة هم من تصلي ساحة الحرية لا جلهم رغم المعانة ورغم انها المحافظة الاولى التي ثارت للبحث عن الكرامة


لكن ستلعنهم صبر غدا وسينبثق جيل يعيد تصحيح المسار


وكذلك عدن وابين ومارب مالم تترجم الاقوال الى افعال مزمنة وتحت قيادة موحده تغلب مصلحة وطن


سياتي يوم وستطوى صفحات الاقزام


ان سبب تكتل الاحزاب ضد الاخوان في تعز رغم احتواءهم لبعض القياديين


تجاهلهم للأسس الأخلاقية للدولة واستباحتهم للحقوق والممتلكات


لم يقدموا نموذج راقي لا للحكم ولا للمواجهة والتحرير


منشغلين بالتبريرات والبحث عن شماعات


لقد لجا الضباط لنفس الممارسات التي يمارسها المشرفين الحوثيين


لقد اثبتوا للشارع ان


الجماعات المتطرفة صعب التعايش معهم كشريك بنا وتنمية


ولو وجد من يبني معك لسنين يأتي من يتخذ قرار طائش وينهي كل شيء في لحظات


الممارسات الغير مسئوله فجّرت أزمة ثقة


حتى على الصعيد الداخلي للمؤسسة العسكرية والامنية


فالمدرس المنتسب لتلك المؤسسة هو رمز الامان ومصدر للقرار وعنوان للرعاية والاهتمام وهذا خلل سيكون له الاثر في المستقبل


لقد فقد الاحزاب والشارع الثقة بتجربة الاخوان كحزب حمل لواء التعيير


ان الممارسات والواقع والعجز والضعف والتعصب واستغلال الثقة


تفضح هشاشة شعار ضحينا حمينا القدرات لا تومن حارة


ان هذا السرد لمن مازال يعول انهم سيكونون رمز للتحرير واستعادة النظام


الشارع اليوم يصيح في وجهك احمي تعز من متفلتي الجند


لقد استُخدم الاخوان في تعز الحرية كشعار للتأثير وليس كمبداء


لقد وصل بالشارع الى مرحلة يطالبهم بتنظيم العنف وتقنينه


ليس بثائر من يعجز بعد 15 سنه من ثورته عن تامين الحقوق والمستحقات والخدمات التي كانت في عهد النظام السابق


وليس بثائر من عجز عن استنهاض الملاءين لاستعادة الدولة


ليس بثائر من يسمح بمصادرة الممتلكات العامة والخاصة لصالح الضباط والجند


اليوم محافظات ومناطق كثيره وشباب اكثر واحزب ترفض الوعي المصنّع أو المعلّب


الذي يعرضه الاخوان او الحوثي او الانتقالي


الم تترجم الى خدمات وتعاملات ملموسة ونضال وكفاح لاستعادة الجمهورية


ان النهضة الحقيقية لا تُستورد من الخارج بل تُولد من الداخل


مازالوا يفسرون الواقع عبر سرديات مبسّطة ومضللة بدل الاعتماد على الحقائق والتحليل الموضوعي


وشرح ما يقف خلفها من تحولات سياسية و اقتصادية واجتماعية


كانت اليمن قبل 2011 ثابته وامنه ومستقرة الى حد معقول


انهارت الدولة فظهرت جماهير جديدة تبحث عن أمان اجتماعي و سياسي واقتصادي وعن كسرة الخبز وكبسولة العلاج ما كان ينبغي اشغال الجماهير بغير الكفاح


لقد حلت السرديات الدعائية بدل التفكير العقلاني


السياسة أصبحت تُدار عبر الخرافة والتظليل أكثر من الواقع


ان أسطورة الصمود لم تكن الا أسطورة المصلحة والاستنزاف فالصامدون بالمواقع لم يتجاوزوا المئات والمفلتين في الشوارع عشرات الالاف يمارسون السيطرة والقمع والقتل ولا علاقة لهم بالصمود او الاعداد والجاهزية ففكرة الشارع الحر خرافة تستخدمها جماعة الاخوان لدعاية السياسية وايهام البسطاء


مازال هناك الاف الاميال بيننا وبين الحرية مازلنا في مرحلة سلب الحقوق ونهب الممتلكات والقتل بدون عقاب


الجيش اليوم مجرد اداه لدى الاحزاب يفترض ان يكون فاعل مستقل لحماية النظام والقانون لكن اليوم من يملك المال هو من يتحكم بتحريكه لم يبنا على اساس وطني


ان انتماء الجيش هو من يحدد نوع الثورة


وان بقاء الجيوش تحت هذه الولاءات الضيقة


يعني بقاء عبارة ( الوطنية للفقراء والثروات للأغنياء والمجد والرُتب للجبناء والمرتهنين )


لم يفكروا في يوم من الايام بمصالح الشعب بقدر تفكيرهم بإيجاد تيارات حزبية و ثقافية واعلامية متصالحة معهم


لقد اوجدوا شبكات اجتماعية تصنع الرأي انهم اليوم مشغولين بإيجاد اليسار غير الاصلاحي الموالي لهم


ان الأزمة الأخلاقية فجّرت أزمة ثقة فقد الجمهور الثقة بالحزب والمحور


ان الممارسات والواقع تفضح هشاشة شعار ضحينا حمينا


لقد استُخدم الاخوان في تعز الحرية كشعار للتأثير وليس كمبداء


لم بدرك الثوار ان السياسة اختيارات صعبة ومكلفة في الحرب والسلام


لقد اوجدوا جمهور مستهلك للسلع والأفكار ليس بريئًا بل يسعا لتثبيت القيم القائمة


انهم يهربون من الواقع ويتكون على الماضي دون أن يحولوه إلى طاقة نهضوية


فالنهضة الحقيقية لا تُستورد من الخارج بل تُولد من الداخل


المخا اليوم يحاول الطيران بجناحين


جناح بنا الجيش وجناح التنمية التي ستحول مئات الالاف من المواطنين الى جيش شعبي يهتف ويغني للحرية واستعادة الدولة على عكس محور تعز الذي قدم نموذج سيء حيث اعتبر تعز ملكية مطلقة تتبعه واقطاعية خاصه به وجعل من المخا هدف له وخصم قبل الحوثي ان تصرف الاخوان بهذا الشكل يوكد لنا بان حرب اليمن لا تدار لتحسم بل لتبقى معلقة وان العدو هو من يحدده الخارج وليس من صادر الجمهورية والحقوق والحريات ومزق وطن لصالح ايران


ان هذا الكم المخيف من الجماهير والفصائل القابلة للارتهان والبيع بابخس الاثمان اصبح عائق في طريق النضال


الحرب باليمن في ضل سيطرة الفصائل المرتهنة ستترك معلقة


فالمتحكمين بإدارة الصراع في اليمن شرطهم الاخير ابقاء الحرب معلقة


وهذا الشرط هو الذي يقرر مصير شعب بأكمله


وسيبقى الشرط الغير معلن هو بقى الحوثي وهذا الشرط يتطلب اندماج الفصائل تحت فصيل وطني يجند عشرات الالاف ويحشد مئات الالاف لخوض كفاح مسلح يبطل تلك الشروط ويستعيد الوطن