آخر تحديث :الإثنين-15 يونيو 2026-10:28م

العين التي تحب ...لاتخطئ الجمال . .

الإثنين - 10 نوفمبر 2025 - الساعة 06:59 م
زكي يافعي


لغة الحب، بمفهومها العام الشامل، هي أسمى اللغات وأرقاها، تلك التي تعبّر عن إنسانيتنا في أصفى صورها.

هي التي تمنحنا سلاما داخليا أولا، ثم تفيض سلامها على من حولنا وعلى الأوطان جميعا.

الحب .. مثل العلم والحِلم يحتاج إلى تدريب. وكما قيل: العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، فكذلك الحب بالتدرب.

درب عينيك على أن ترى

الجمال في كل شيء، ولا تجعلها تصطاد الأخطاء والعثرات لتشبع رغبة دفينة

في الانتقاص من الآخرين أو استصغارهم، كي تغذي ذاتك النرجسية بشعور زائف بالعظمة.

لغة الحب ترفعنا فكرا وسلوكا حتى نبلغ السعادة.

انظر دائمًا إلى نصف الكوب المملوء في الآخرين، فأنت أيضا تملك نصفا فارغا.

وحين تدرب قلبك على المحبة، سيتغيّر المشهد أمامك لان عين المحب لا ترى إلا الجمال فيمن أحب.

وكما قال الشافعي

عين الرضا عن كلّ عيب كليلة..

ولكنّ عينَ السخطِ تبدي المساويا.

وحين نتخلى عن المثالية الزائفة، ونعترف بأننا جميعا نحمل في دواخلنا نصفا نقيا وآخر غائما، سنصبح أكثر عدلا في نظرتنا إلى الناس.

فمن يحبّك سيرى الخير فيك، ومن يبغضك لن تستطيع مهما فعلت أن ترضيه.


قال محمود درويش:

الحب أن تجد ألف سببٍ للرحيل، وتبقى.

وأما نقيض الحب الكراهية فهي نار تحرق الأرض التي تنطلق منها قبل أن تحرق محيطها، ولا تنمو إلا في تربةٍ فاسدةٍ من نقصٍ داخليّ يتمنى صاحبُه أن يرى منافسيه منكسرين.

وقيل إان من يكرهك بلا سبب، إنما يذكره حضورك بما ينقصه. الخلاصة قيل ....... توضأ بالمحبة قبل الماء فالصلاة لا تجوز لحاقد ..


محبتي زكي يافعي