لعل قريحة عتاولة الفساد في الحكومة المحكومة الفاسدة الملومة المتشاكسة المذمومة رأوا أنه:بما أن(الرواتب)على وزن"فواعل"فهي ممنوعة من الصرف!
أليست من صيغ(منتهى الجُمُوع)؟!
فصرفها ممنوع و هي نصيب كل نهّاب جَمُوع(نصّاب)مَنُوع فنهبها مشروع و صرفها ممنوع!
ثم إنه لا يجوز بحال أن تَلْحَن الحكومة فتكون مخطئة ملومة و بالجهل محكومة فيضحك منها الرائح والغادي و تلوكها ألسن الأعادي!
ثم أنسيتم أيها العاقّون المارقون من الأبناء و الأحفاد ما كان عليه الآباء و الأجداد من حب للوطن و البلاد حتى رفعوا ذاك الشعار الذي صار أشهر من علم على رأسه نار و الذي أضحك منهم المسلمين و الكفار: (تخفيض الراتب واجب)؟!
فإذا كان السلف نادوا بشعار: (تخفيض الراتب واجب)فينبغي للخلف أن يفوقوهم في الشعار و المزايدة و المناكدة و المكايدة فيكون شعارهم:(تأميم الراتب واجب لأجل العروش و المواكب و لملء الكروش و المثاقب)و:
يا أمة سخرت من ذلها الأممُ
**مأمورٌ بالصرف حد السرف**
و بما أن(راتب)كبار القوم-منصبا و نصْبا و صغار القوم حقيقة و نصابا-لا يناله اللوم فلا بد من الصرف و التحويل بالأصالة و التخويل فالمترفون في حاجة إلى التمويل دون تأخير أو تعطيل أو شرح و تعليل و قد أنباك القوم بالتأويل فدع عنك أيها المواطن الصراخ و العويل و المبالغة و التهويل فليس عليك تعويل!
**قفلة**
على خلاف كل القواعد النحوية و اللغوية والمنطقية فإن الراتب في بلدي ممنوعٌ من الصرف!
كتبه:أبو الحسن جلال بن ناصر المارمي