كان لي الشرف اليوم صدفةً بان التقيت الاستاذ القدير والمربي الفاضل/ صالح محمد لعور وخلال اللقاء تجاذبنا اطراف الحديث حول العملية التعليمية وما آلت اليه من تدني مخيف وانحدار تربوي جلي بسبب ضعف دور الاسرة والمدرسة الفاعلين في غرس القيم والمبادئ في نفوس الطلّاب مما انعكس على عدم المبالاة لدى اكثر الطلاب في المعاملات اليومية وسلوكهم بعض العادات الدخيلة على مجتمعنا وضعف مستوى التحصيل العلمي لديهم، ناهيك عن الضعف العام لدى بعض المعلمين في ايصال المعلومة التعليمية للطالب وترسيخها في ذهنه،،،
هذا وقد شرح لي بعض الطرق التعليمية مع الاستدلال بالامثلة عن كيفية تسهيل المعلومة للطالب وغرسها في ذهنه ببساطة من خلال تلخيص الدرس بشكل مركز بعيداً عن الحشو الذي يشتت ذهنه وتهذيب الطالب تربوياً ..
حقيقةً ابهرني هذا العملاق التربوي والهامة التعليمية الفذّة لدرجة اني وجدت نفسي كطالب امام مدرسة متكاملة من الخبرة التربوية والتعليمية بكل ما تحمله من معنى تربوي وتعليمي ..
وقد وجه بعض النصائح للمعلمين ومنها بان يتركوا الكتابة النصية للطلاب على السبورة من الكتاب تفصيلا، او يامروا الطلاب بالكتابة من ص كذا الى ص كذا في المنازل، ونصح متبعي هذه الوسائل بان يجتهدوا بتلخيص الدروس وتركيزها وشرحها مما يسهل على الطالب فهمها وترسيخها في ذهنه ..
وعرج مستغرباً على دور الاسرة.في تربية وتعليم الابناء حيث قال نحن علمنا طالبات اصبحن اليوم امهات، فلماذا لا يقمن بدورهن في تربية وتعليم ابناءهن وغرس في اذهانهم كل القيم والعلم الذي درسنه الا من رحمها ربنا.. ؟
ورغم كل ذلك فقد اجمعنا بان هناك جهود لا يستهان بها تبذل من قبل معلمون ذوي كفاءة عالية، مواظبون في مدارسهم يؤدون واجبهم نحو طلابهم بامانة واقتدار لكن الكثرة غلبت القلّة ..
وبدورنا هنا فاننا نطالب ونناشد مكتب التربية والتعليم والسلطة الحاكمة بان يخرجوا عن الروتين والمألوف، تحضير وانصراف وثقارير شهرية بعدد المعلمين وعدد حصص كل معلم وكل شئ تمام في السجلات، ومرواح مرواح عمي صلاح ذبح الدجاجة وخلا الجناح، وترك مستوى الطلاب دون اهتمام كافي حيث اصبح هذا الروتين غير مجدي مع هذا الانحدار المتسارع ..
وعليه فاننا نناشدهم بذل مزيداً من الجهود خارج هذا الروتين والاستفادة من هؤلاء العمالقة امثال الاستاذ/صالح محمد لعور وتسليمهم الادارات المدرسية او حتى تعيينهم مستشارين في المدارس بصلاحيات كافية كخطوة اولى اسعافية لايقاف هرولة العملية التربوية والتعليمية الى الجهل والتجهيل ..
كما لا نعفي مجالس الآباء واهالي الطلاب من دورهم في المساهمة بنشل اولادهم من الضياع ..
اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.