آخر تحديث :الجمعة-02 يناير 2026-10:19م

مدرسة الأقصى بمودية ومفهوم التفوق في الحساب الذهني..! ومكتب التربية يداهن العميد سند الميسري

الإثنين - 17 نوفمبر 2025 - الساعة 03:11 م
عبدالعزيز علي باحشوان

بقلم: عبدالعزيز علي باحشوان
- ارشيف الكاتب


كتربوي، تابعت مشاركة مدرسة الأقصى الأهلية في مسابقة الحساب الذهني المقامة في محافظة لحج، وتعجبت كثيرًا من كمية المنشورات ورسائل التهنئة والتبريك لمدرسة الأقصى على وسائل التواصل الاجتماعي، مع أن نتيجة الطلاب كانت سلبية، بمعنى مغادرة مدرسة الأقصى للمسابقة وعدم التأهل للمرحلة الثانية.


الحصيلة النهائية لمضمار مسابقة الحساب الذهني تكون الفائزون فيها هم "البطل والمراكز الأولى فقط"، وتُمنح لهم ميداليات ذهبية ويتم تأهلهم للمرحلة الثانية. ولكي تتفادى لجنة المسابقة كسر خواطر التلاميذ الخاسرين وتتجنب إيذاءهم نفسيًا ومعنويًا، يتم منحهم المراكز الثانية والثالثة تحفيزًا وتشجيعًا، وتلك هي المراكز التي نالتها مدرسة الأقصى.


من العام المنصرم، حققت تلميذتان من مدرسة أم سلمة ميداليتين ذهبيتين وتأهلهما إلى المرحلة الثانية المقامة في المملكة العربية السعودية، غير أننا لم نرَ مكتب التربية يكرم الطالبتين مثلما رأيناه اليوم مع مدرسة الأقصى الأهلية، رغم خسارة المدرسة للمسابقة، ولم نشهد ذلك الضجيج الإعلامي الذي شهده اليوم.


حقيقة ومن واقع ملموس ومشهود، فإن مدرسة الأقصى الأهلية لا تمتلك مخرجات جيدة للطلاب أسوة بالمدارس الأهلية في المحافظات الأخرى، بل لم تتفوق علميًا على المدارس الحكومية في المديرية، رغم رداءة التعليم الحكومي في الأعوام الماضية.


كمعلم متخصص في اللغة الإنجليزية بثانوية جواس، التي تستقبل 10 مدارس أساسية من مختلف قرى المديرية، وجدت أن طلاب المدارس الحكومية أكثر تفوقًا في مادتي مقارنةً بطلاب مدرسة الأقصى، التي تقضي تسع سنوات في تعليم اللغة الإنجليزية. وبصفتي معلمًا مواكبًا لجميع فصول التعليم الثانوي وصاحب نظرة استكشافية للطلاب المبرزين، وجدت أن مدرسة الأقصى تأتي رابعًا من ناحية تصنيف المدارس الأساسية في جودة التعليم.


مكتب التربية بالمديرية يعد مشاركًا في تدهور المدارس الحكومية من خلال مداهنة وملاطفة مدرسة الأقصى ومنحها الأولويات، والتخلي عن معلمين أكفاء من مدارس حكومية لأجل محاباة المدرسة الأهلية. بل وتجد أن بعض رؤساء الأقسام بمكتب التربية يتهافتون ويتسابقون للنزول إلى مدرسة الأقصى لإنجاز مهام ليست من اختصاصهم، وإنما أكرامًا لأموال العميد.