آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-10:57ص

شعب، أبقوا عليه ثيابه

الإثنين - 17 نوفمبر 2025 - الساعة 05:53 م
د. عبدالعزيز صالح المحوري

بقلم: د. عبدالعزيز صالح المحوري
- ارشيف الكاتب


نحن في وطن أسوأ من فيه قيادته... فكيف سيتعافى؟!!!

لا رئاسة مثل العالم ولا حكومة ولا سلطات.

لم يتبق لدينا من مقومات الدولة غير الشعب.

الشعب فقط هو الركيزة الوحيدة المتبقية لنا من مشروع الدولة ... وليته شعب مثل شعوب الله فوق أرضه.


شعب بلا خدمات ولا مصالح ولا حقوق ولا رواتب.

شعب قلعته قيادته من كل شيء، فتركوه أجرد أمرد مثلما خلقه ربي.

ومن جميل العمل لقيادتنا الكريمة أنهم لم يجردوا الشعب من ثيابه.

أبقوا عليه متلبس.

هذا الشعب ليس إلا كائنات بشرية مطويّة في ثياب.

ملابسهم التي تسربل أجسادهم الهزيلة هي التي تربطهم بالجنس البشري.


جحافل من الحرامية وأفواج من السرق وكتائب من اللصوص توزعوا وانتشروا في كل أرجاء ومفاصل الدولة:

الرئاسة، الحكومة، الإدارات العامة والمؤسسات المدنية والعسكرية... وحتى الجامعات والكليات التي تعنى بالتربية والشريعة والعدالة والقانون يديرها الحرامية واللصوص.


نهبوا كل شيء: معاشات الشعب، استحقاقاته، أرزاقه، مشاريعه وخدماته بل ونهبوا حتى الشعب خاصته؛ فقد بدأت بعض القيادة الكريمة تتاجر بأعضاء الشعب "البشرية".

أسوأ مافي هؤلاء السيئين أحاديثهم الدائمة عن النزاهة والشرف وحب الوطن.


شعبي وللأسف خاضع ومستكين؛ فلم يتبق سوى النزر اليسير من الأحرار الذين يناهضون الواقع الكارثي المفروض على الوطن من حرامية المؤسسات والموارد.


ولكم أن تتخيلوا أن ثلاثة أساتذة ليسوا من مجموع الأكاديمين في كلية أو جامعة واحدة، بل من مجموع أكاديميي أربع جامعات، هم الذين ثبتوا ورسخوا على مظلوميتهم التي أقرتها الهيئة التدريسية جميعها وتداعت لها نقابتهم.

ورغم ضآلة العدد، غير أن اللصوص لم يطمئنوا، فعوت ذئابهم ونبحت كلابهم تشيطن نضال الأحرار وتقبح كفاحهم، قبل أن تشرع في عويل الوطنية والمصلحة العامة وظروف الدولة والأخطار المحدقة بها، متناسين بأن ليس هناك خطر ولا ضرر على الشعب ومؤسسات الدولة أكبر منهم... سراق المكاسب ولصوص المناصب.

وعلى كلٍ، فمازالت نفوس العابثين الانتقامية تمجد لهم غرس خناجر الغدر في ظهور الذين استقاموا، غير مدركين بأن الأحرار لا يتركون ظهورهم مكشوفة... فلا تمتحنوا صبر الأحرار، فستخفق اختباراتكم وستخفقون قبل أن تقرأوا نتائجها.