/عبدالكريم صلاح
منذ الطلقة الأولى التي أطلقتها المليشيات الإرهابية في ظهر الجمهورية والوطن واستهدفت المجتمع ومؤسساته، حضر القائد معركة الدفاع عن الجمهورية، بل كان من أوائل من تقدم صفوف المعركة التي خاضها الجيش اليمني والقبائل اليمنية ضد المليشيات الإرهابية التي استغلت تسامح وعفو الدولة في التمدد والغدر والخيانة.
ومع بدء التمددات الحوثية صوب المحافظات اليمنية وإسقاط العاصمة وقف القائد الفريق الركن الدكتور صغير بن عزيز موقف الرجال العظماء بكل إباء وعنفوان رافضا الانصياع للمليشيات، قبل أن ينتقل إلى ميادين الشرف محذرا من خطر مشروع هذه السلالة الخبيثة، مشاركا في مقاومة جحافل الظلام ومرسيا مداميك الجيش الوطني لمواجهة مشروع الكهنوت وإمامة الدجل والكذب.
في الميدان أثبت كفاءته في ساحات الواجب يؤكد الواقع أن القادة يعرفون عند المواقف وفي الشدائد وأن العدو لا يتحرك إلا نحو من يشكلون تهديدا حقيقيا لمخططاتها، حيث حاولت المليشيات على مدى عقدين استهدافه واغتياله لكنها في كل مرة كانت تجر ورائها الفشل والهزيمة، أمام قائد باع روحه لله، وبذل حياته للوطن والجمهورية، وهو الذي أكد أكثر من مرة لمقاتليه بأنه يشتاق للقاء ربه، وأنه قد يستشهد في أي لحظة، لذلك أمام هذا النوع من الإيمان والثبات على المبادئ عجزت المليشيات الإرهابية النيل منه، وهو القائد الذي خاض بثبات المعارك في مختلف الجبهات، لا يمكن أن تضعف عزيمته محاولة اغتيال يائسة أو خلايا تجسسية رخيصة بل تزيده عزيمة وثباتا على المبدأ العظيم الذي يحمله ويقاتل في سبيله.
إن الحديث عن القائد الفريق الركن الدكتور صغير بن عزيز هو أقل ما يمكن أن نقدمه تقديرا للقيادة الوطنية التي تقدر المسؤولية، كما أنه حديث بعيد عن أي حسابات ضيقة، فالرجل ليس بحاجة لحديث الإعلام ولا ترند مواقع التواصل الاجتماعي، فقد صدرته المعارك التي خاضها بكل عنفوان وإباء في جبهات القتال جنبا إلى جنب مع إخوانه رفقاء دربه في الجيش اليمني مقاتلا وجنديا وقائدا شجاعا، ولمعته مواقفه الوطنية العظيمة في أحلك الظروف التي مر ويمر بها اليمن، ولهذا أقل ما يمكن قوله في هذا القائد أنه صاحب مواقف مشرفة ورجل دولة يظل شاهدا على زمن الرجال الكبار الذين لم يطلبوا مقابل ولا شهرة، بل يمن عزيز وشامخ يسوده الأمن والاستقرار والحرية والكرامة، وهذا موقفه الثابت وهذا ما رأيناه ونراه في مسيرة مشاركته في الدفاع عن الجمهورية وفي معركة التحرير الوطني التي يخوضها الشعب اليمني ضد المليشيات الحوثية الطائفية.