آخر تحديث :الجمعة-13 فبراير 2026-03:32ص

عشر سنوات من حلم الوصول إلى صنعاء

الثلاثاء - 02 ديسمبر 2025 - الساعة 10:46 م
صالح المنصوب

بقلم: صالح المنصوب
- ارشيف الكاتب


عشر سنوات مضت منذ إنقلاب جماعة الحوثي على السلطة الشرعية حينها المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والجميع يكرر ذات التصريحات وذات الخطاب المكرر ، ووصل الكثير من المناهضين حقاً للإنقلاب إلى مرحلة اليأس بعد الشواهد المنافية للواقع ، كان حلماً جميلاً وتحول إلى وهم بعد أن طالت رحلة بقاء الإنقلاب دون أن يكون هناك أي أمل سوى هدر المزيد من الوقت بالتصريحات ، البعض خسر الدم والمال وآخر حقق مكاسب جراء إطالة أمد الحرب ويتمنى أن لا تنتهي لأنها حققت له ما لم يكن يحلم به .


مضت كل السنوات والشرعية تزداد انقساماً وبذلك هي تساعد الحوثي على البقاء وتتذرع أن البلد تحت البند السابع وتنتظر التوجيهات .


لم نرى في المرحلة سوى استمرار الخلافات هناء وهناك حتى بعد إعلان نقل السلطة إلى مجلس رئاسي من ثمانية لا نعرف على أي أساس خرج هذا المجلس المتنافي مع الدستور والسلطات التشريعية والى اليوم و منذ اعلان نقل السلطة وتسمية رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي لا توجد لائحة داخلية تنظم عملهم وتكون مرجعية لهم وهذا ما سبب كل هذه التباينات وعدم وضوح المهام ..


أصبحت مكونات الشرعية تمتلك القوة لكن كل مكون محتفظ بقوته كأنها قطاع خاص به لايريد لها أن تدمج ضمن مؤسسات الدولة ولم تحل هذه الجزئية إلى اليوم، لم نرى سوى التناقض والتلون كالحرباء لكي يبقون دائماً على السطح لا يملك بعضهم ذرة من وطنية ولا حب الوطن ، وهناك من صعدت به المرحلة بالتزوير والتلفيق والعلاقات إلى قمة هرم السلطة وهو بلا معنى ، وآخر مجرد جاهل لايفهم شيء ولا يحسن التدبير لكن شق طريقة عن طريق الدولار والريال ووصل إلى مبتغاه .


ملامح المرحلة قاتمة جداً في ظل انهيار وتراجع الحوثي في مربع سيطرته وفقدان شعبيته ، حيث يتمنى السكان بمناطق سيطرة الحوثي قدوم مكونات الشرعية لكن كل هذا لم يحصل ومشغولين بقضايا بلا معنى وصراع المحاصصة وكلاً يسعى لتعطيل المؤسسات لبقاء الصراع أطول ، أنحرف الكثير عن الهدف والمسار الحقيقي وخلقوا قضايا جانبية بعيدة عن الأهم للتتوية فقط .


كلاً يهرب من كل ما يحصل مع أنهم شركاء في الضياع الاقتصادي والعسكري و السياسي والوطني ، غابت الحكمة وقيم الضمير منهم و تحولوا إلى وحوش كلاً يسيطر على غابة خاصة به و يمنع دخول أي شريك إليها ..


طالت السنوات والناس تترقب أيام النهاية وانقاذهم من صلف وعذاب وقهر الحوثي لكن ما يحدث بين مكونات الشرعية يزيدهم وجعاً وقهراً وفقدوا جزء من الأمل أن يكونوا هؤلاء هم المنقذ ولم نعد نعرف إلى أي وطن ننتمي بعد أن تشظى وكل يوم نرى ماتبقى من مؤسسات تتهاوى ويستمر حلم الوصول إلى صنعاء منذ عشر سنوات.