منذ أن عرفته، لم يتبدل فيه شيء سوى زيادة نورٍ على نور. رجلٌ بسيط، متواضع، واسع القلب، صادق السريرة، نقيّ النوايا، لا يحمل في قلبه حقدًا ولا يعرف للعداء طريقًا. يمضي بين الناس كما اعتاد دائمًا: بوجهٍ بشوش، وقلبٍ رحيم، وخلقٍ رفيع يعكس معدنًا صافيًا لا يتكرر.
ورغم هذا الصفاء الإنساني، لم يسلم الأخ المناضل عبدالرؤوف زين السقاف من محاولات الاستهداف المتكررة؛ أصواتٌ تحاول النيل منه، ونفوسٌ مريضة امتلأت حقدًا وغلًا، ترى النور عيبًا، وترى الطيب خصمًا، وترى الصادق تهديدًا.
ليس قليلًا ما مر به من ضغوط ومكايد، ولا بسيطًا ذلك الثقل الذي حاولوا أن يحمّلوه ظهره، لكنّه ظل شامخًا لا ينحني، ثابتا لا يتراجع، مؤمنا بأن الحق لا يُهزم، وأن النية الصافية لا تُهدر، وأن الله يمهل ولا يهمل.
إيمانه بالله، ونقاء روحه، وصدق نواياه… كانت هي السلاح الأقوى. فبعد كل معركة، وكل استهداف، وكل موجة حقد، يخرج عبدالرؤوف أنقى وأقوى وأصدق مما كان. يخرج ناصع البياض، كعادته، غير ملوث بما حاول البعض إلصاقه به، وكأن الله يرد عنه الكيد واحدًا تلو الآخر.
عبدالرؤوف زين السقاف… ليس مجرد اسم، بل قصة رجلٍ انتصر على الحملات العابرة بصبره، وعلى الخصومات الصغيره بأخلاقه، وعلى الظلم بإيمانه. رجلٌ يبقى كما هو دائمًا: كبيرًا بقلبه، جميلًا بأفعاله، ثابتًا في مواقفه، ولا تزيده الأيام إلا احترامًا ورفعة.
وسيبقى كذلك… ما دام النقاء دليله، والحق سلاحه، والله فوقه حافظًا ونصيرًا.
#علي_المسقعي