آخر تحديث :السبت-06 يونيو 2026-04:26م

الشهداء.. أوسمة الخلود على صدر الوطن

الجمعة - 05 ديسمبر 2025 - الساعة 07:22 م
سالمين العامري


كتب /سالمين العامري


في الأوطان التي تُبنى بالدم والتضحيات يبقى الشهيد هو الصفحة الأكثر نقاءً في كتاب المجد والنبض الذي لا يخبو مهما تبدّلت الظروف وتغيّرت الوجوه.


فالأوطان لا تُصان بالشعارات ولا تُزهر أحلامها إلا حين يقف رجالٌ حملوا أرواحهم على أكفّهم وآمنوا أن الكرامة أثمن من الحياة وأن الأرض تستحق أن يُبذل لأجلها الغالي والنفيس.


ونحن في الجنوب نفخر بكوكبة من الرجال قدموا ارواحهم رخيصة في سبيل الحرية والكرامة الإنسانية الجنوبية فخرجوا في حراك شعبي ينددون بكل أشكال الظلم والنهب والقتل الذي سلكة نظام عفاش تجاة الجنوب .


لقد قدّم شهداؤنا دروساً لا تُنسى في الإخلاص وكتبوا بدمائهم سطور البطولة التي نفتخر بها اليوم ونعلّمها لأجيال الغد.


وما دام في صدورنا ذرة من الوفاء فإن الواجب الأخلاقي والوطني يحتم علينا أن نمنحهم ما يليق بتضحياتهم وأن يصل التكريم إلى أسرهم وأبنائهم الذين فقدوا السند وبقي لهم إرث العزة.




ومن هنا يأتي النداء الصادق للقيادة السياسية والعسكرية ممثلة بالقائد اللواء عيدروس الزُبيدي بأن يتم اعتماد ترقية كل شهيد إلى رتبة ملازم أول وأن تُصرف له هذه الرتبة بما يرافقها من حقوق مالية وترتيبات إدارية والأمر متروك للقيادة لاتخاذ ماتراه مناسب وبما يحفظ كرامة أسرة الشهيد ويصون حقوقها


ليواصل الشهيد مسيرته في سجل القوات كما لو كان حياً بين رفاقه ويتدرّج معهم في الترقيات تقديراً لروحه التي لم تبخل على الوطن.




إن مثل هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري بل هو رسالة عظيمة تصل إلى أسر الشهداء


لم ننسَ أبناءكم… لم ننسَ ما قدّمه آباؤهم… ولن نسمح أن تضيع تضحياتهم بين دهاليز الروتين.


وهي أيضاً رسالة وفاء إلى كل مقاتل ما يزال في الميدان:


إن ضحيتم فلن تُترك أسرُكم دون سند ولا كرامة.




الشهداء لا يحتاجون إلى رتبٍ تُمنح فهم في مقامٍ أعلى لا تصل إليه كل نجوم الدنيا ولكن واجب الدولة أن تحفظ حقهم وحق من خلفوهم


فالأوطان التي تُكرم شهداءها إنما تكرم نفسها وتبني جيلاً يعرف أن التضحية لا تُضيع أصحابها بل ترفعهم وتخلّدهم.




رحم الله شهداءنا


وحفظ الله رجالنا وجعل هذا الوطن دائماً وفياً لمن بذلوا أرواحهم ليبقى