اليمن بحاجة لجراحين مهرة ، لمهندسين مبتكرين ، لأساتذة محترفين ، لعمال شغوفين ، لجنود عَمَليين ، لشعب واعي ، يدرك أن المرحلة تتطلب رص الصفوف ونبذ الكراهية والتعصب والمناطقية.
تتطلب القبول بالآخر وبضرورة تحقيق أحلام الجميع ، الجنوبي تُعاد له دولته يحكمها كيفما يشاء ، التعزيين يختاروا نظام حكم يلبي تطلعاتهم ويحقق لهم السلام والأمن والتعايش مع المحيط ، كذلك محافظة إب نفس الشيء ، وكذلك صنعاء وبقية المحافظات ، وأيضا تهامة والساحل الغربي ، كل يختار ما يعزز السكينة والأمن والأمان ، يكفي حروب ، لم تعد بلادنا تحتمل المزيد من الصراعات ، الواقع ينبئ بكوارث قادمة ونحن لا نريدها ، لا نرغب بمزيد من الجراح فاليمن مثخن بجراحاته ، أكثر من عشر سنوات ، ونحن بين الحرب واللاحرب واللاسلام !
على الإصلاح حل نفسه وكذلك المؤتمر و الاشتراكي و الناصري وكل الأحزاب.
الواقع اليوم يتطلب أمراء ناضجين لا ينقصهم المال ، ولا يحتاجون لسرديات تنهك بلدنا في دوامات قتال أخرى قادمة.
بمعنى رؤوس الأموال الكبيرة في بلادنا ينتقل الحكم لهم ملكيا ، لم تعد الديموقراطية مجدية في بلد يُولد أطفالها بجينات تجيد التعصب!
نريد إمارات يمنية وكل أمير يحكم إمارته مدى الحياة ، لا نريد ديموقراطية تدميرية للبلد ، الديموقراطية بدون وعي تفخيخ للبلد وتدمير لمستقبل أبنائه !
نريد استقرار ، يكفي حروب وصراعات ، أيامنا ذهبت أدراج الرياح ، أبنائنا الطلاب بلا تعليم ، النساء في بلادي معاناة مستمرة ، الرجال قهر من دون توقف ، الشباب في بلدي فراغ وبطالة مميتين!
لماذا إذا نتصارع ، ما الذي استفدناه خلال عشرات السنين السابقة ، ما جدوى الصراعات والحروب ، هل استفاد الشعب منها ، طبعا لا ، هل توقفت بالطبع لا ، هل مستمرة وإلى متى ؟ هنا أيضا لا يبدو أنها شارفت على الانتهاء ، بل الواقع يقول عكس ذلك ، هناك قوى جديدة ، وتفريخ جديد لمزيد من القوى التي لا تلتقي ولا يمكن أن تلتقي مصالحها لأجل اليمن ، بل نرى صراع محموم وتبادل تهم، ينبئان بموجة صراع قادمة مخيفة!
عبدالفتاح جميل