إنه لوفاء وتقدير عظيمَين أن نستذكر اليوم هذه القامة الوطنية التي شكّلت منارة للتضحية والعطاء في مسيرة النضال الجنوبي.
مسيرة نضالية حافلة
كان الفقيد صالح أحمد الموسئي رائدًا من رواد الثورة الجنوبية، ومن أوائل الذين حملوا لواء النضال والتحرر منذ انطلاق الحراك الجنوبي في عام 2007. وقد شهدت له كل الفعاليات والمناسبات الوطنية بثباته على المبدأ، إذ لم يغب عن مسيرة أو مليونية أو اعتصام، وظل دائمًا في مقدمة الصفوف، متحديًا كل الظروف، ومجسدًا أسمى معاني الوفاء للقضية الجنوبية.
امتداد لتاريخ عظيم
لم تكن مساهماته وليدة المرحلة، بل كانت امتدادًا طبيعيًا لتاريخ مناضلي ثورة أكتوبر المجيدة، محافظًا بذلك على إرث النضال جيلاً بعد جيل.
إن ذكر أمثال الفقيد المناضل صالح أحمد الموسئي هو تكريم وتذكير للأجيال الحالية والقادمة بأن الانتصارات لم تتحقق إلا بتضحيات الشرفاء الذين آمنوا بقضيتهم. لقد غاب جسده، لكن روحه وإرثه النضالي سيبقيان خالدين في ذاكرة أبناء الجنوب.
وندعو الله أن تكون فرحة النصر التي تحققت في تحرير حضرموت والمهرة وكل شبر جنوبي نورًا على قبره، وجزاءً لما قدمه من جهد وعطاء.
رحم الله الفقيد المناضل صالح أحمد الموسئي، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته.