يُعدّ بنك حضرموت رمزًا وطنيًا ينبع من حضرموت الأصالة والتاريخ والحضارة، فحضرموت غنية بقيمها وأهلها ورجال أعمالها المعروفين بطيبهم ونزاهتهم، وهي تمثل نموذجًا للدولة المدنية الحديثة. ومن حضرموت انطلق نور الإسلام إلى شتى بقاع العالم، ما يجعلها حاضرة بقيمها ودورها التاريخي.
ومن هذا المنطلق، أرى أن يحظى هذا البنك المتميز، إلى جانب بقية البنوك الحضرمية والمؤسسات المالية، بالحيز الأكبر من اهتمام دولتكم وحكومتكم في مختلف التعاملات، لما هو معهود عن هذه المؤسسات من التحلي بالأمانة والصدق، وانتقاء كوادر نزيهة وقادرة على تحمّل المسؤولية، وتسهم بعطائها في مواكبة المرحلة القادمة من النهوض بالاقتصاد وتقليص مظاهر الفساد.
ولا يخفى أن من يقف خلف بنك حضرموت وبنوك حضرمية أخرى ومؤسسات صرافة هم رجال أعمال عُرفوا بالبر والإحسان والعمل الخيري، مخلصين لله ثم للوطن، ويتمتعون بدماثة الأخلاق والتواضع والإخلاص، هم وأبناؤهم، وكذلك من يتم اختيارهم للعمل في هذه المؤسسات.
وعليه، فإن كنتم حقًا تسعون إلى بناء الوطن والرقي بالاقتصاد والتخفيف من أعباء الموظفين، فإن الأولى إيلاء البنوك الحضرمية دورًا أكبر في صرف مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين في المؤسستين العسكرية والأمنية، بما يسهم في التخفيف عنهم، لا سيما في ظل ما يعانيه بعضهم من تسويف ومماطلة لدى بعض البنوك، كما هو الحال مع عدد من منتسبي وزارة الداخلية.