آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-12:26ص

شباب البيضاء والجمهور الوفي

الإثنين - 29 ديسمبر 2025 - الساعة 09:40 ص
علي صالح العانتين

بقلم: علي صالح العانتين
- ارشيف الكاتب


اليوم كان لي هاجس وعودة الروح الرياضية التي كانت بداخلي منذ عقود، وكانت بداياتها كأس العالم 1982م، عندما كنا شبابًا مولعين بالرياضة ونجومها.

وربما بعض الحين والآخر أكون متابعًا للرياضة رغم سيكولوجيتها في نفوسنا، فهي تعطل المزاج وتخبط الأعصاب وتدخلك في هوس لا أحد يحبه.


واليوم، رغم أنني متابع للرياضة وهذا التجمع الرائع في ملعب الناصر بنادي عرفان الرياضي،

كنت قد وصلت لمشاهدة المباراة الأولى عصرًا، والتي كنت أظن أنها عرفان وشباب البيضاء، لكن عدم فهمي وعدم فهم ما قاله لي الكابتن عارف علوان في اتصال به: «تعال، مباراة قوية ستكون الليلة»، وأعتقد قلت هي الأولى، لكن طلعت المباراة عرفان وشباب البيضاء الثانية بعد العشاء.


وحضرت الأولى، والتي فاز فيها أهلي تعز بهدف دون مقابل، وضياع فرصتين محققتين.

لكن دعونا نناقش ما حدث في الشوط الأول لعرفان وشباب البيضاء.


ثلاثة أهداف نظيفة جعلتني أغادر الملعب متحسرًا على ما شاهدته بعيني وإحساسي، وربما تشاطروني فيه، وهو الحديث الجانبي بين اللاعبين والحكم، فقد شاهدت لاعبي عرفان كلهم يتحدثون مع الحكم، وعرفت أن الخسارة قادمة دون محالة.


وكانت هناك عوامل إبداعية ومهارية وفنية مطلوبة من اللاعبين، ومن خلفهم الجهاز الفني، وهي اللعب الرجولي وترك الحكم خلف ظهورهم، وسوف تكسبون المباراة أخلاقًا وذوقًا ولعبًا وإبداعًا.


يا أستاذ جهاد، اللاعبون بحاجة إلى التوعية والتوجيه وشحذ الهمم، فهناك مباراتان مهمتان، فلا خير فيهم وفيكم وفي الإدارة إن لم تكسبوا الست النقاط.


أملنا كبير في النادي العرفاني وعودة أمجاده وتاريخه، فموقعه يجب أن يكون بين الكبار.

لكن هناك أندية عندها نفس الهدف والطموح والعمل الجاد والمخلص، والكل يجتهد، والميدان هو الحكم للكل.


موفقين الكتيبة العرفانية في الأيام القادمة رغم الحسابات والنتائج، وقد تابعت المباريات، فهناك الكل مهزوم وملطوم وفائز.

تحصل هذا فاز على هذا، وهُزم من هذا، وتعادل معه، وخسر من الآخر، فلا وجود لنادٍ متفوق على الكل، الكل يهزم وينتصر ويتعادل.


روحت ولم أشاهد الشوط الثاني، رغم أن الكابتن سالم حسين السعيدي طالبنا بلبس البنطلون والجاكت والكرفتة والجزمة والأناقة، رغم التجاعيد في وجوهنا وكِبر سننا، ولقد هرمنا كثيرًا.


ويا خوفي من هذا الشغف والهوس والحب لكرة القدم في المنطقة الوسطى ولودر خاصة.

الملعب امتلأ ولم يستوعب الحاضرين، وقد قالها الإعلامي محمد مهيم في منشور له قبل يومين حول المواصفات لهذا الملعب.

والله إننا بحاجة لملعب كهذا مرتين وثلاث مرات.


إيش حكاية الجمهور الذي يشجع شباب البيضاء؟ أصبح رقمًا صعبًا مع الألعاب النارية، والله أزعجونا، وكنا في نفس المدرج، ولكن انتقلنا لمكان آخر نتيجة عدم رؤيتنا للهدف الأول بسبب الازدحام والجمهور الواقف.

من أين أتى ذلك الجمهور؟ هل هو من المدينة أو من خارج المدينة؟ أتحفتمونا وأزعجتمونا وأخرجتمونا وأحرجتمونا بتفوقكم ولعبكم الرائع والجماعي، وذكرتمونا أيام اللاعب المقيبلي في ملعب البيضاء الترابي أيام الدرجة الممتازة وعضويته فيها بجدارة قبل حرب الحوثي بسنين.


انتهت المباراة حسب علمي 4 / 1 لصالح شباب البيضاء.


أبو عدنان العانتين