آخر تحديث :الأربعاء-04 فبراير 2026-09:50م

انشقاق المجلس الرئاسي يحتم عودة الرئيس هادي

الثلاثاء - 30 ديسمبر 2025 - الساعة 02:12 م
د. غسان ناصر عبادي

بقلم: د. غسان ناصر عبادي
- ارشيف الكاتب


فوّض فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي، المكون من رئيس وسبعة نواب، استنادًا إلى رؤية تهدف إلى توحيد الصف الوطني، ولمّ الشمل، ومواجهة مليشيات الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، ووقف المشروع الإيراني الذي يستهدف اليمن وأمن المنطقة والإقليم.


إلا أن المستجدات الأخيرة كشفت بوضوح حجم التباينات والانقسامات داخل مجلس القيادة الرئاسي، عقب صدور قرارات مصيرية تم الإعلان عنها من قبل رئيس المجلس د. رشاد العليمي، شملت إعلان حالة الطوارئ في المناطق المحررة لمدة تسعين يومًا، وفرض حظر تجوال لمدة اثنتين وسبعين ساعة، إلى جانب مواقف سياسية أثارت جدلًا واسعًا على المستويين الداخلي والخارجي.


وقد أعلن أربعة من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أن تلك القرارات اتخذت بشكل أحادي، دون توافق داخل المجلس، الأمر الذي يعكس خللًا جوهريًا في آلية العمل التشاركي التي أُنشئ المجلس على أساسها، وبما يتعارض مع التفويض الممنوح له وفق اتفاق الرياض.


إن استمرار حالة الانقسام داخل مجلس القيادة الرئاسي يمثل خطرًا حقيقيًا على استقرار المناطق المحررة، ويهيئ بيئة مناسبة لصراعات داخلية قد يستغلها الحوثي لتوسيع نفوذه وتعزيز حضوره، بما يخدم المشروع الإيراني في اليمن.


وفي ظل هذه التطورات، تبرز الحاجة الملحة إلى مراجعة المسار السياسي القائم، والعودة إلى مرجعية الشرعية الدستورية، بما يضمن وحدة القرار وتماسك القيادة في هذه المرحلة الحساسة، وانطلاقًا من ذلك، فإن مسؤولية التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، تظل محورية في دعم استقرار اليمن، والحفاظ على الهدف الذي انطلق من أجله التدخل، وهو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.


لقد أثبتت التجربة أن مجلس القيادة الرئاسي، بصيغته الحالية، يعاني من عدم الانسجام والتوافق، الأمر الذي يضعف قدرته على إدارة المرحلة الانتقالية، ومن هنا، تبرز الدعوات المطالبة بعودة فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي لممارسة صلاحياته الدستورية كرئيس شرعي ومنتخب، بما يسهم في توحيد القرار السياسي وقيادة البلاد نحو برّ الأمان.



د. غسان ناصر عبادي