آخر تحديث :الخميس-29 يناير 2026-04:53م

تصعيد سعودي وضغوط تعسفية على قائد ألوية درع الوطن بشير المضربي

الأربعاء - 31 ديسمبر 2025 - الساعة 05:34 م
مهيب الجحافي

بقلم: مهيب الجحافي
- ارشيف الكاتب


منذ تصاعد التوتر العسكري في محافظتي حضرموت والمهرة، تمارس المملكة العربية السعودية ضغوطًا مكثفة وممنهجة على قائد ألوية درع الوطن الجنوبي، الشيخ بشير الصبيحي المضربي، في محاولة لإجباره على تنفيذ أوامر تهدف إلى الزج بقواته في مواجهة مباشرة مع إخوانهم من أبطال القوات المسلحة الجنوبية.


وقد وصلت هذه الضغوط إلى حد فرض الإقامة الجبرية عليه، واستخدام أساليب التهديد والترهيب، في محاولة لكسر موقفه الوطني الصلب. إلا أن القائد بشير المضربي، المعروف بثباته ومبدئيته، رفض بشكل قاطع الانصياع لهذه الأوامر، مؤكدًا أنه لن يكون أداة لقتال أبناء شعبه، وأن قضية الجنوب خط أحمر لا يمكن المساومة عليه.


وأمام هذا الرفض الواضح، صعّدت المملكة من ضغوطها، متوهمة أن أساليب الترهيب ستجبر المضربي على الخضوع، غير مدركة أن تلك الممارسات لم ولن تزيده إلا قوة وإصرارًا على التمسك بموقفه الوطني ورفض السياسات الخاطئة التي تسعى إلى تفجير صراع جنوبي–جنوبي.


ولم تكتفِ المملكة بذلك، بل حاولت الالتفاف على موقف القائد المضربي عبر التواصل المباشر مع قيادات الألوية والفرق العسكرية في قوات درع الوطن، وأصدرت أوامر بالتحرك نحو مواقع ومعسكرات القوات الجنوبية الحكومية، ومحاولة إخراجها من محافظتي حضرموت والمهرة. إلا أن هذه المحاولات قوبلت برفض قاطع من قادة الألوية والمحاور، الذين أكدوا أنهم لم يتلقوا أي أوامر من قائدهم المباشر بشير المضربي، وهو ما أربك الجانب السعودي ودفعه إلى اتخاذ خطوات أكثر خطورة.


وتشير المعلومات إلى أن المملكة أقدمت على توقيف عدد من القيادات العسكرية البارزة في ألوية درع الوطن، بالتوازي مع تحشيد مليشيات الإخوان في محافظة مأرب، والاستمرار حتى هذه اللحظة في الدفع بقوات شمالية موالية للإخوان باتجاه حضرموت والمهرة، في محاولة لمواجهة القوات الجنوبية الحكومية وفرض واقع جديد بالقوة.


وتؤكد مصادر موثوقة أن القائد بشير المضربي لا يزال تحت الإقامة الجبرية، وممنوعًا حتى من استخدام الهاتف للتواصل مع قواته، وأنه فضّل تقديم استقالته على تنفيذ أوامر القيادة العسكرية السعودية التي تهدف إلى دفعه لقتال إخوانه الجنوبيين.


إن هذه الممارسات التعسفية لن تزيد الشعب الجنوبي، وقواته، وقيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إلا صمودًا وثباتًا في مواجهة هذا العدوان السافر، والتمسك بحقوقه المشروعة والدفاع عن أرضه وكرامته.


وفي هذا السياق، نطالب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بسرعة الإفراج عن القائد بشير المضربي، ووقف هذه الممارسات الخطيرة، وتجنب أي تصعيد أو حماقات قد تلقي بظلالها السلبية على العلاقة التاريخية بين الشعبين.