آخر تحديث :الأربعاء-07 يناير 2026-01:12ص

الحل في الرياض

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 10:02 ص
محمد طالب

بقلم: محمد طالب
- ارشيف الكاتب


محمد طالب

عندما نقول الحل في الرياض فنحن لا نقولها جزافًا، ولا عبثًا، أو(عبطاً) ولا انتحارًا على الطريقة العيدروسية الأخيرة، التي قتل فيها نفسه سياسيًا وهرب إلى الخلف، محوّلًا مكاسبه إلى خسائر في الأرواح والبشر.


وكما تقول إحدى الطرائف عن شخص وقع في حب الزعامة، ولكن يا حسرة، طلع الحب من طرف واحد. وبعد خسارته المدوية اكتشف أنه كان يفحّط بناقة على إسفلت إماراتي.


وطبعًا هنا لا أقصد الإسفلت التموضعي الذي تحدث عنه عضو مجلس القيادة طارق عفاش قبل بيانه الرباعي المشترك مع إخوته المتمردين على الشرعية، الذين يجمعهم ممول واحد للإسفلت من سقطرى حتى المخا الساحلية، التي تحررت بسواعد أبناء تهامة والعمالقة، قبل أن يلتحق بهم طارق ويؤدي اليمين بأن يحافظ على الشرعية والجمهورية.


وفي الأخير اكتشفنا أن يمينه كان مثل “الأحول” الذي جُنّد ثم وُضع على دبابة خاصة بالقصف العشوائي، لينتج عن قصفه ضحايا من الأصدقاء قبل الأعداء.


ولولا الله ثم السعودية، لكانت الشرعية قد دُفنت على أيدي الناكثين باليمين الغموس، ولضاعت اليمن، وانهارت الشرعية من أجل أن تبقى صفحات ضاحي خلفان وعبدالخالق عبدالله ثابتة على منصة(X،) كثبات تلك الخاصية التي تقفز في وجهي من نافذة الواتس الخاصة برئيس تحرير الصحيفة الناشرة لهذا المقال، والمكتوب فيها: “منشغل جدًا جدًا جدًا”.


وهي خاصية تذكرني بعيدروس، حينما جاءت له المملكة بكل الطرق المحترمة والمؤدبة، من إرسال وفود مدنية وعسكرية، كي يتراجع عن خطواته الأحادية، لكنه آثر المرور بسرعة جنونية على الخط الإسفلتي الإماراتي، مدندِنًا في وجه الأشقاء والشرعية على أنغام أغنية المرحوم محمد سعد عبدالله:

(مش وقتك تعال بعدين).


ورغم الرسالة الأخوية التحذيرية من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، إلا أن انتقالي الإمارات أصرّ أن يسير في الظلام مع مموليه، بعد أن أطفأوا النور في عمق البحر، ظنًا منهم أن السعودية لا ترى.


فجاء الرد على أنغام صوت الـ(F16)، مدندِنًا:

(على مودك انته وبس، نقصف أسلحتك وانت اخرس).


وما إن تم تدمير حمولة السفينة المسلحة إماراتيا وتفعيل قانون الطوارئ يمنيا ، وطُرد ممولو الخراب، حتى وجدناهم يبكون، منكرين أن السفينة التي سارت في الظلام لم يكن بها أسلحة، بل – حسب زعمهم – لمساكين يعملون في البحر ويحملون الجنسية الإماراتية، من عيدروس حتى البحسني.


ليظلموا أنفسهم، ولا تظلم السعودية أحدًا.


وقد أعلن سفير خادم الحرمين الشريفين في اليمن، رائد الدبلوماسية الأول، أن عيدروس منع منح طائرة سعودية تقل وفدًا سعوديًا تصريح الهبوط في مطار عدن، قبل ظهوره معلنًا مرحلة انتقالية في الجنوب – حسب قوله – لمدة عامين تمهيدًا للانفصال.


ولم يكن يعلم أنه قبل أن يعلن مرحلته الانتقالية، فقد انتقل بمكوّنه إلى رحمة الله، إن لم ترحمه السعودية، وهي الرحيم، وشديدة العقاب عند المساس والطعن في ظهر أمنها القومي.


وحتى لا أطيل، عزيزي القارئ، أتمنى أن تدعوا لي من قلوبكم بأن يصل مقالي لرئيس التحرير بسلام للنشر، وأن تصل رسالتي للسيد رئيس مجلس القيادة، بأن يقوم بتسليم الساحل التهامي للمقاومة التهامية المؤمنة بأرضها، وضمها تحت مظلة الشرعية، مع بقية التشكيلات المسلحة إماراتيًا.


كما أتمنى أن يؤخذ أصحاب البيان المتخلفون عن ركب الشرعية لصالح ضاحي خلفان، ليقسموا اليمين من أمام الكعبة بأن يحافظوا على وحدة واستقلال اليمن وعفى الله عن من خلف


ومحاولة الضغط لإلغاء اتفاقية استوكهولم، التي كُبّلنا بها، حين سلّم صاحب أكبر “حضن أخوي” في تاريخ الدبلوماسية اليمنية خالد اليماني رقاب أبناء الحديدة لمحمد عبدالسلام، الذين يدفعون فاتورة هذا الحضن حتى اليوم، بينما هو ينتقل من حضن إلى حضن، وآخرها حضن عيدروس تحت شعار الجنوب العربي.


بينما يموت أبناء الحديدة ظلمًا وحرمانًا، حتى من الاحتضان الحكومي والإقليمي. لا حضن لنا يحتضننا، ونحن نمثل موقعًا مهمًا على البحر الأحمر، ونموت فقرًا بين عبد الملك الحوثي شمالًا، وسجون الوحدة 400 جنوبًا في المخا.


وأعتقد بعد هذا المقال سيقول البعض إنني “إخوان”،

وأقولها بوضوح ودون مواربة: لست إخوانيًا،

ولا أعرف من “الإخوان” إلا إخوان ثابت، أصحاب أكبر مصانع الألبان في الحديدة،

والتي يحتجز الحوثيون حاليًا المواد الخام الخاصة بمصانعهم.


وحتى لا أكون كاذبًا، فأنا أعرف أيضًا الإخوان رايت،

أصحاب أول محاولة طيران في التاريخ.


وإن كنت قد أحببت “إخوانًا” ورفعت رأسي بهم،

فلن يكون حبي إلا لإخوان نورة،

أولئك الذين إن قالوها… فعلوها.


ولذلك، حينما نقول الحل في الرياض،

فهو فعلًا الحل الشامل،

بحل كل المكونات الخارجة عن إطار الشرعية.