حين تهب العواصف السياسية، وتتعالى أصوات الفوضى والمواجهة، يظل الرئيس عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، شامخًا كالجبال التي لا تقهرها الرياح. ليس قوته في موقعه الرسمي وحده، بل في إرادته الصلبة، وحكمته التي تضيء دروب القرار وسط الظلال والضباب، وفي قدرته الفريدة على قراءة الأحداث وتحويل كل محنة إلى فرصة، وكل اختبار إلى محطة استراتيجية لصالح الجنوب وشعبه.
الزُبيدي يعرف أن السياسة ليست مجرد صراع على المناصب أو السيطرة على النفوذ، بل هي فن تحويل الأزمات إلى مكاسب، والفوضى إلى فرص للتقدم، والاختبارات الصعبة إلى خطوات نحو المستقبل. إنه لا ينجرف وراء الانفعالات العابرة أو الدعايات الرخيصة، بل يقف ثابتًا، متأملًا لكل زاوية من زوايا الواقع، متجاوزًا الضوضاء، ليضع المصلحة الوطنية في قلب كل قرار يتخذه.
في كل مواجهة أو عاصفة سياسية، تظهر حكمة الزُبيدي كأداة تحوّل التعقيد إلى وضوح، والتحديات إلى نقاط قوة. فحين تواجه الجنوب ضغوطًا خارجية أو محاولات للتأثير على مساره، يكون الزُبيدي القائد الذي يحمي إرادة شعبه، ويوجه الطاقات نحو توحيد الصفوف وتعزيز المشروع الوطني، بعيدًا عن أي نزاعات جانبية أو أجندات خارجية.
وفي مبادرة المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل، برزت مرة أخرى قدرته على تحويل أي موقف معقد إلى فرصة استثنائية. إذ يرى في الحوار وسيلة لتوحيد الطاقات الجنوبية، وإعطاء صوت الجنوب ثقلًا يُسمع على الساحة الإقليمية والدولية، دون التفريط بحقوقه أو التنازل عن مبادئه الوطنية.
عيدروس الزُبيدي ليس مجرد سياسي أو شخصية قيادية، بل رمز الصمود والحكمة، رجل من العيار الثقيل، يحمل في قلبه إرادة شعب الجنوب، ويجعل من كل أزمة جسراً نحو المستقبل، ومن كل تحدٍ بوابة لتثبيت مشروع وطني حر ومستقل. هو القائد الذي يعرف كيف يحوّل كل ريح عاصفة إلى نسيم يهبّ بالخير على أرض الجنوب، ويزرع فيه الثبات، والأمل، والحرية، والعزيمة التي لا تلين أمام أي عقبة.