مهما طالت أي حرب بالأخير لاتُحل سوى بالحوار، هنا نتكلم عن الحروب التي تكون بين الأعداء فما بالك بالخلافات التي من الطبيعي أن تحصل بين الإخوة.
صحيح فقدنا اخوان لنا وابطال من قواتنا المسلحة الجنوبية الذي نسأل الله أن يرحمهم ويتقبلهم في الفردوس الأعلى من الجنة، ولكنّ دماءهم لم ولن تذهب هدر، فأعظم نتيجة لتضحياتهم هو توحيد الصف الجنوبي وانطلاق الحوار الجنوبي الجنوبي بين كافة القوى والكيانات والشخصيات السياسية الجنوبية تحت رعاية المملكة العربية السعودية.
إن هذا الحوار يُعد بمثابة مرحلة جديدة في تاريخ قضيتنا الجنوبية العادلة ومشاركة جميع الجنوبيين فيه واجب وطني لنطوي صفحة الماضي ونتفق جميعاً على مخرج وحل عادل لقضيتنا، ويتم تنفيذه على أرض الواقع بتعهد وضمانة من المملكة العربية السعودية الدولة الراعية لهذا الحوار.
إن جلوس فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي والمهندس أحمد بن أحمد الميسري واللواء عيدروس قاسم الزُبيدي والقائد نايف صالح البكري ومعهم بقية إخوتهم من القيادات الجنوبية على طاولة واحدة لصنع مستقبل الجنوب القادم والمشاركة في إيجاد حل عادل وصادق للقضية الجنوبية، يُعد إنجاز تاريخي ونقطة فارقة في مسار قضيتنا الجنوبية العادلة.
ولذا علينا جميعاً اليوم أن نكون صفاً واحداً وأن نضع مصلحة الجنوب وهذا الشعب العظيم فوق كل اعتبار وأن نقدم التنازلات في سبيل الوصول لحل عادل وشامل لقضيتنا العادلة.
نسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح لبلدنا ولقضيتنا العادلة.
الرحمة والخلود للشهداء،،
الشفاء التام للجرحى،،
وحفظ الله وطننا الجنوب من كل شر ومكروه،،
#عمر_الرخم