آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-03:00م

الجنوب قضية عادلة لن تضيع مهما كانت التحديات...

الثلاثاء - 06 يناير 2026 - الساعة 11:22 م
د. وليد ناصر الماس

بقلم: د. وليد ناصر الماس
- ارشيف الكاتب


لا يختلف اثنان حول سياسة السعودية المتخبطة والمرتبكة، وهذا ظاهر من خلال ممارساتها السياسية على مدى العقود المنصرمة حول أكثر من ملف سياسي، حيث يغلب على تلك الممارسات التخبط والعشوائية والارتجالية، إذ لم تدير الرياض سياستها الخارجية نخب متخصصة أو مؤسسات مهنية، بل تتصرف بطرق تقليدية وبدائية، من خلال اللجان الخاصة، التي تفتقر للرؤية السياسية الواضحة، فقد تتحالف مع أعداء لها بالأمس، وتتخلى عن أصدقاء اليوم، نظرا لعدم وجود رؤية طويلة المدى لدى صانع القرار فيها، هذا التخبط له تداعيات كثيرة تضر وبشكل بالغ بالمملكة ومصالحها وحلفائها على مختلف الآماد.


ما حدث مؤخرا في حضرموت من استجلاب لقوات يمنية من محافظات مأرب والجوف تضم في صفوفها عناصر إرهابية إلى وادي وصحراء حضرموت، دون أبنائها، شيء مؤلم للغاية لكنه لن يدوم طويلا، فالغريب يظل غريبا، وحتما سيستعيد شعبنا كل شبر من أراضيه مهما كانت العقبات، فالشعب الذي وقف صامدا شامخا في وجه عفاش بجبروته لن ينحني أمام ضغوط قوى لا حضور لها على الأرض، وما هي إلا محنة عابرة سيتجاوزها شعبنا عما قريب بعون الله.

هناك حرب نفسية وإعلامية تشنها قوى الاحتلال اليمني، التي وقفت عاجزة عن مواجهة شعبنا على الأرض، فاستعاضت عن ذلك بالأكاذيب والهرطقات، لذلك ينبغي عدم الالتفات لتلك الإشاعات التي تنم عن الشعور بالهزيمة، أو تصديقها أو تداولها، حيث يعد موضوع تداول إشاعات العدو نوع من الخيانة الوطنية.


ذات يوم كان نفوذ الإخوان يمتد من عدن غربا إلى المهرة شرقا، وحتى سقطرى وقعت تحت نفوذهم، ولكن إرادة شعبنا كانت الأعلى، فاستعاد شعبنا تلك المحافظات واحدة تلو الأخرى، واليوم إرادتنا أكبر من أي وقت مضى، وعما قريب سنسترجع كامل أراضينا من عتاولة الغزاة، فالقرار هو قرار الشعوب ولا تستطيع أي قوة في الأرض مهما بلغت أن تقهر إرادة شعبنا، هكذا تقول الحقائق التاريخية.

ثقوا بالله تعالى فما النصر إلا منه سبحانه، ثم الاعتداد بإرادة شعبنا الصلبة وتوحده والتفافه حول قيادته وقضيته العادلة.