آخر تحديث :الخميس-08 يناير 2026-03:00م

الجنوب في الرياض ٠٠ نحو مصالحة وطنية جديدة !

الأربعاء - 07 يناير 2026 - الساعة 10:04 ص
الخضر البرهمي

بقلم: الخضر البرهمي
- ارشيف الكاتب


وبدأ العيد في السعودية قبل أوانه ، من الشتات والفُرقة والاختلاف إلى اللقاء والاتفاق في الرياض عاصمة القرار العربي التي فتحت أبوابها لاحتضان الحوار الجنوبي الجنوبي ، الذي سُيقام على أسس العدل والحكمة والمساواة تلتقي هناك كل المكونات والنخب وكل القيادات الجنوبية على طاولة واحدة ، على كلمة سواء بعيداً عن الخلاف والبارود وسواد التناحر !


هذا المؤتمر الجنوبي الذي سُيعقد في الرياض عاصمة السعودية لم يكن وليد اللحظة جاء بعد ألم و مخاض طويل ليعيد توازن الدولة إلى المشهد السياسي بطريقة مسؤولة ، ويمد الجنوب يده للجنوب نحو بناء وطن ورسم خارطة المصالحة والجغرافيا الجديدة !


لقد بدأ واضحاً أن الجنوب لم يعد يحتمل المزيد من التشرذم والتشظي ولامزيداً من التناحر على موائد الخلاف ، فالوطن أكبر من الأحقاد وأسمى من المصالح الشخصية ، والوحدة الجنوبية اليوم باتت عدلاً وضرورة حتمية لا مفر منها ، وطناً يتسع للجميع وطناً واحد لاتقطعه الخطوط ولاتحكمه الولاءات الضيقة !


جاءوا الجنوبيون إلى الرياض لايحملون حقائب السفر فحسب بل يحملون اوجاع وطنهم المثقل بحكايات الدم والتمزق ، جاءوا من شتات المنافي ليوحدوا الصف الجنوبي ، جاءوا وكأنهم يكتبون البيان الأول لعهد جديد ، جاءوا ليقولوا مازال في القلب وطن وفي الذاكرة أمل لنصنع من اللقاء خريطة العودة ، ومن الحوار جسراً يعبر من خلاله جنوب السلام !


في الرياض لا أحد ينتصر على أحد ، الجميع ينتصرون للجنوب ، فمن العاصمة السعودية تخرج بشائر الالفة والاتحاد وصوت العقل يغلب ضجيج المصالح لرسم الحلم الجنوبي ، لتكون فيه الشراكة عنواناً والتنوع قوة والاختلاف رآي ، لتنحني الرؤوس احتراماً ويبتسم التاريخ حين يتصالح الفُرقاء لاجل الوطن !


نتمنى أن يغادر الجنوبيون الرياض وهم يحملون راية الشراكة والسلام ، يعودوا وهم أشد حرصاً عليه من كل خصومه ، يعودوا اليه وهم أوفى لدماء الشهداء من كل الحسابات ، فعودوا إلى الجنوب وقلوبكم موحدة ، وأصواتكم واحدة ، وكلمتكم صادقة ، لأجل الجنوب لأجل الشعب لأجل الغد عودوا صفاً واحداً !