حضرموت قطعة من تاريخ متجذر وعمق من حضارات قديمة وهوية أصيلة يفخر بها كل حضرمي، كما أن لها مكانتها الخاصة في قلب كل جنوبي فهي نبض الجنوب العربي وأهم قلاعه الحصينة ، الصخرة التي تتحطم عليها كل الأطماع.
سنوات عديدة تحت النظام الوحدوي لم تظهر بذاك المستوى الذي يليق بها والمأمول بأن يرتقي بها إلى مكانة عالية تستحقها نظرًا لوجود تلك النعرة المناطقية والإقصائية والتهميش المتعمد ضد أبناءها من قبل النظام الفاشي، ظلت لعقود من الزمن وهي تُحلب كالشياة وأبنائها ينظرون إليها جائعين ، 35 عامًا تُسلب ثروتها جهاراً نهاراً.
لم تقف عند هذا الحد من الصمت بل صرخت صرخة مُنادية لأخوانها الصغار: أوقفوا هذا العبث ، أغيثوا أختكم الأكبر ، فكانوا نعم المُلبين والمُغيثين ، دخلوا حضرموت وطردوا القوات المنبطحة التي رزحت طيلة ثلاثة عقود فيها شر طرده، لم يكن تواجدهم "المنطقة الأولى" إلا لغرض السلب ونهب ثروة أبناءها في حين يفترض أن يكونوا في جبهات القتال ضد الحوثي العدو الحقيقي.
نعم.. تخلّصت من القوات الباردة، لكن الأمر لم ينتهي عند هذا فحسب ، بل أمست على وقع غزو جديد أشبه بغزو عام 94 م ، كان الغزو كالطوفان الهائج ،مسنود بطيران حربي ، أكل الاخضر واليابس ، صاحبهُ نهب وسرقة للممتلكات العامة والخاصة ، زعزعة للأمن وفوضى عارمة ،ناهيك عن القتل والاعدامات الميدانية التي نُفذت في القوات الجنوبية،
هذه هي الصورة الحقيقية للوحدة دون مواربة.
كما أن هذه الأحداث تكشفت فيها الأقنعة الزائفة، أشخاص كنا نظنهم وطنيين متصلبي المبادئ لكن شاءت الأقدار أن تأتي رياح المواقف وتسقطهم كالأوراق.
ختاما..
ليعلم القاصي والداني أن حضرموت لن نتركها لبراثن العملاء والمرتزقة سنعود لها ونستردها قريباً بإذن الله ، هي جنوبية ولا ينبغي لها أن تغرد خارج البيت الجنوبي إلا في حالة يطمح أبناءها بأن تكون دولة مستقلة فذاك خيارهم ولن ينازعهم عليه أحد .