آخر تحديث :الجمعة-09 يناير 2026-10:21ص

ابين هي عمود التوازن ،، ومفتاح الحل ..

الخميس - 08 يناير 2026 - الساعة 01:18 ص
فضل مبارك

بقلم: فضل مبارك
- ارشيف الكاتب


وفي المقابل هي الاكثر استهدافاً .. وابناؤها أكثر نفورا من بعضهم ،، الصراعات السياسية / المسلحة التي شهدتها اليمن ( قبل الوحدة وخلالها وبعدها ) لعبت لعبتها كثيرا وتوغلت تداعياتها في نفسيات الناس ، الأمر الذي سحب نفسه على مواقف الكثير منهم ، وخلقت شرخا اجتماعياً ظل يتسع مع كل عملية صراع .

وظلت ابين هي المحافظة الوحيدة أو الأكثر التي تنقسم على نفسها في كل مرحلة صراع سياسي مسلح ربما بفعل خليطها القبلي والاجتماعي بل والمناطقي حيث تشكلت بعد الاستقلال من توليفة غير متجانسة ( بدو ، دلتا ، يافع ) ووجدت كثير من ألقوى المحلية والاقليمية بل والدولية ضآلتها في هذا التباين والخلاف وغذته ودعمته لتصنع منه صراعا تتأجج ناره كل لحظة ، من خلال استخدام ابناء أبين كوقود نار متضادة في كل عمل مسلح .

وعقب كل مرحلة صراع تدفن فيها ابين عدد من ابناؤها ، لم يفطن البقية إلى ضرورة تجاوز ما مر وفتح صفحة جديدة للتسامح والتآخي .


وبعد كل صفحات الألم هذه .. الا يحق لمحافظة ابين ان تسند راسها على رمال بحرها وتستنشق عبير بُنها وترقص على ايقاع مواويل دانها .. وتنفض عن نفسها غبار الاختلاف الذي يستغله اعداؤها كي لا تقوم لها قائمة وتظل مغيبة عن مشهد البناء والتنمية ، ويُسرق دورها الريادي في دفة قيادة الوطن ..

انها دعوة صادقة من قلب يعتصره الوجع على ابين ويشهد الله انه مخلص لأبين واهله فيها ، ولا يرتجي جزاءا أو شكورا ، قدر ان يستجاب من قبل كل الخيرين بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم وانتماءتهم ومناطقهم وقبائلهم إلى تغليب لغة الحكمة والعقل ، وتفويت الفرصة على المتربصين وترك خلافاتهم جانباً ، وعقد النية والعزم برفع شأن ابين أولاً فوق أي اعتبارات اخرى لما فيه مصلحة الناس الطيبين المساكين الذي تنعكس عليهم ويلات هذه الصراعات ..


أن نخب ابين تقع على عاتقها هذه المسؤولية ،، وسيكونوا غدا محاسبون أمام التاريخ والاجيال القادمة ، وامام ضمائرهم ، والاكبر أمام رب العالمين ..

أن الزمن يس

ابقنا وما هو متاح وبين ايديكم اليوم ، قد لا تجدوه غدا .. وحينها لن تنفعكم زفرات الندم .


فضل مبارك

7/1/26