آخر تحديث :السبت-10 يناير 2026-11:09م

الوطن يمرض .. ولكن لا يموت أبدا

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 09:09 م
صالح بلعيدي

بقلم: صالح بلعيدي
- ارشيف الكاتب


واهم من يظن أن الوطن سلعة تباع وتشترى، وأن الخيانة أسهل الطرق نحو المكاسب الشخصية؛ فلا يمكن أن يأتي بالوطن بندق للإيجار أو أداة يتحكم بها الطامعون، لأن الوطن هوية وانتماء وعشق لكل ذرة من ترابه، وكرامة تنبت مع كل شجرة فيه تسقى بدماء الشهداء الأحرار.


حقيقة، كانت الفترة التي ظهر فيها ما يسمى بالمجلس الانتقالي أسوأ مرحلة مر بها الجنوب على الإطلاق؛ كانت مرحلة شراء ذمم ورفع شعارات وصُراخ في الساحات، بينما في الواقع جميع الممارسات تخالف ذلك ولا تمت إليه بصلة. هذا ما عمد إليه ما سُمي بالمجلس الانتقالي، الذي منذ صناعته من قبل دولة الإمارات وحتى زواله، وهو يدعي حب الجنوب كذبًا ويتغنى بها زيفًا، بينما في الواقع أساء للشعب الجنوبي كثيرًا، وحاربه، وأضر به، وفرط في مصالحه، وأهمل قضايا مواطنيه الحقوقية، وانفصل عن واقعه المرير.. كانت مرحلة خسة وعمالة بإمتياز تصدر فيها المشهدَ كل خائن لوطنه، منحني للخارج، كل من يعمل على تفتيت الوحدة الوطنية، كل من قبل أن يكون أداة طائعة لقمع، كل من يعارض مشروعهم الخبيث من أبناء جلدته. وكأن هؤلاء لا يعلمون أنه مهما تقلدوا من مناصب كبيرة أو جمعوا من ثروات هائلة، بإن المال يفنى والمنصب يزول، لكن الخزي والعار يبقى ويخلد، والخيانة تظل ملتصقة بهم هم وأبناؤهم أبد الدهر. فالوطن لا يصفح، والشعب لا يغفر، والتاريخ لا يرحم.


يبقى الأوفياء والشرفاء خط الدفاع الأول والسد المنيع ضد كل الدسائس والمؤامرات. فتحية إجلال وإكبار للقائد الوطني الحر الرئيس د/ رشاد العليمي، على حكمته وموقفه الشجاع الصلب، الذي كم تمنينا أن ينال مجده وشرفه الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ولكن لم يكتب الله عزوجل له هذا، ولله حكمة في كل شيء..


خالص الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية حكومة وشعبًا، على موقفهم الأخوي الصادق الذي أنقذ اليمن من الشتات والذهاب للمجهول، وسندين لهم بذلك ما حيينا بهذا الموقف التاريخي. وكلنا أمل أن يكونوا عونًا وسندًا لنا كما عهدناهم، حتى تطهير شمال اليمن واستقرار الوضع السياسي والأمني في بقعة وطننا الحبيب، لما فيه للحفاظ على أمن واستقرار الدولتين.


عاش الوطن حرًا أبياً شامخًا عزيزًا، مغمورًا بالخيرات، مزدهرًا بالأوفياء. النصر والعزة للوطن، والمجد والخلود للشهداء.. عاش الوطن جمهوريًا حرًا أبياً.