في زمن الصراعات والتحديات، يبرز القادة الحقيقيون، لا بقرارهم فحسب، بل بصمودهم، وبقدرتهم على تحويل الأزمات إلى جسور للنجاح. والأستاذ محمد باشراحيل هو صورة حية لهذا القائد النادر، الذي يمزج بين الحكمة الإدارية وصدق الرؤية الوطنية.
حين غاصت الصحيفة الوطنية 14 أكتوبر في مستنقع الإهمال، وهددتها مخاطر الانكسار، وقف باشراحيل شامخًا، لا يثنيه حجم المسؤولية، فأبحر بسفينتها بعزيمة وحنكة، وأعاد إليها الحياة، فارتفعت معايير المهنية، وصدحت كلماتها بالهموم الوطنية، لتصبح صوتًا صادقًا يعكس روح الوطن وشغف أبنائه.
ولم يكتفِ بإدارة الصحيفة في عدن، بل امتد شغفه ليعيد فتح الفروع التي أغلقتها الحرب، ليصل صوته إلى كل زاوية من الوطن، مؤكدًا أن الإعلام هو الجسر الذي يوصل القلب بالمواطن، مهما كانت الرياح عاتية والأمواج عالية.
محمد باشراحيل لم يكن مجرد مدير، بل كان راعيًا لكل المبادرات الوطنية، صوتًا صادقًا لكل محافظة، من تعز والمخا وشبوة إلى المهرة، مخلدًا أثره في قلوب أبناء الوطن، ومثبتًا أن المسؤولية الوطنية ليست منصبًا، بل رسالة وإرادة لا تعرف الانكسار.
تحية إجلال واحترام لهذا الرجل، الذي يثبت أن الصعوبات ليست نهايات، بل بدايات للإنجاز، وأن العزم والجدية قادران على تحويل التحديات إلى نجاحات ملموسة، وأن لكل أزمة بداية جديدة على أيدي من يمتلكون الإرادة والوفاء للوطن.
نسأل الله أن يوفقه ويعينه، ويجعله دائمًا شعلة مضيئة في خدمة الوطن ورفع شأنه، رمزًا للهمة الوطنية الصادقة، وحكاية نجاح تُروى لكل الأجيال.