هذا هو العنوان العريض الذي يمكن أن نصف به تحركات القيادة اليمنية لإعادة هيبة ونفوذ وحضور الدولة في كافة مناطق شرق وجنوب اليمن،،
واستنادا للوقائع لا يمكن الحديث عن اية نجاحات من دون الإقرار بالدور السعودي والدعم واسع النطاق للملكة في تمكين الشرعية اليمنية من استعادة زمام المبادرة و وضع حد لمشروع يرتبط بأجندة إسرائيلية لتفكيك اليمن والاضرار بمصالح الشعب اليمني ويحاصر الأمن القومي للملكة وللمنطقة العربية ايضا،،
ومع ذلك ما كان لذلك أن يكون لولا توفر النضج السياسي الكافي للقيادة اليمنية وادراكها لطبيعة المرحلة سياسيا وامنيا واستراتيجيا..
صناعة هذه التحولات الكبيرة في القضية اليمنية تضع مزيد من الالتزامات على القيادة برئاسة الدكتور رشاد العليمي وتنشىء تحديات جسام وكلها تتمحور في اغتنام اللحظة التاريخية الإيجابية لتكريس وعي وطني عام يحمل القضية اليمنية بعيدا عن كل النزعات المناطقية والمشاريع الصغيرة التي جرى تغذيتها نحو عقدين..
حالة التوافق الشعبي والاصطفاف خلف الرئيس رشاد العليمي بعد النجاحات الأخيرة تؤكد انتظار الشارع اليمني لقيادة جادة قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية وإعادة لم شمل اليمنيين،، فالمجتمعات عامة تحب القادة الاقوياء المخلصة وتنبذ القيادات الضعيفة المرتخية مرتعشة اليد متذبذبة الإرادة وغير القادرة على اتخاذ القرارات الحاسمة.
ينتظر الشارع من القيادة اليوم تجاوز التحديات التنموية وبناء سلطات دولة موحدة تبسط نفوذ أجهزتها في كل أرجاء اليمن وحسم حالة الانقسام القائمة إما بسلام يقوم على حوار مثمر او انجاز ميداني ينهي ملشنة اليمن ويضع البلد على اعتاب المسقبل وفق توافقات اجتماعية وعقد سياسي جديد يكفل لكل أبناء اليمن الشراكة في السلطة والثروة من دون إقصاء أو تمييز..
إن من نتائج العملية التي يديرها الرئيس العليمي خلق فرص جديدة أمام الحكومة اليمنية
إعادة توحيد الدولة وتثبيت هيبة السلطة الشرعية
فمع تراجع وجود المجلس الانتقالي وسيطرة القوات الحكومية المدعومة من السعودية على عدن ومناطق أخرى في الجنوب، تتاح للحكومة اليمنية فرصة لتعزيز حضورها الشرعي ومد نطاق سيطرتها على الأرض بعد سنوات من الانقسام. وإعادة دمج المؤسسات في المحافظات جنوب وشرق اليمن ضمن سلطة واحدة.
كما من المنتظر أن تفتح التطورات الحالية بابًا أمام بناء وتاسيس علاقات أوسع مع القوى المحلية الأخرى بما يساهم في تقوية الدولة المركزية، وإعادة ترتيب تفاهمات سياسية على أسس وطنية، بعيدًا عن المشاريع الانفصالية التي كان المجلس الانتقالي يدفع بها. كما يمكن للحكومة استثمار هذا الفراغ في الجنوب لصياغة مشاريع تنموية وبرامج إعادة بناء تسهم في جذب الدعم اللازم