آخر تحديث :الإثنين-12 يناير 2026-07:01ص

حين وضعت الدولة حدا للتردد قراءة في خطاب الرئيس العليمي

الإثنين - 12 يناير 2026 - الساعة 12:00 ص
سمية دماج

بقلم: سمية دماج
- ارشيف الكاتب


جاءت كلمة فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي لتؤكد أن الدولة اليمنية لم تعد تقبل بادارة أزمتها من موقع الدفاع بل قررت الانتقال إلى مرحلة الوضوح والحسم سياسيا وامنيا في مواجهة كل من يعرقل استعادة مؤسساتها وفي مقدمتهم المليشيات الحوثي الانقلابية


الترحيب بهذه الكلمة لا ينبع من موقع رسمي بقدر ما يعكس شعورا وطنيا بأن ما اعلن يمثل تصحيحا لمسار طال انتظارة فقد وضع الرئيس جذور الأزمة في نصابها الصحيح باعتبارها نتاجا لانقلاب مليشيات مسلحة مدعومة من النظام الإيراني مازالت ترفض كل فرص السلام وتصر على إبقاء البلاد رهينة السلاح والفوضى


وفي هذا السياق جاءت القرارات المتعلقه باستلام المعسكرات وتشكل اللجنة العسكرية العليا خطوات ضرورية لاستعادة هيبة الدولة وتوحيد القرار العسكري والاستعداد لكل الخيارات في ظل تعنت الحوثيين ورفضهم الجلوس الى طاولة الحوار

وهي قرارات تؤكد أن الإسلام لا يمكن أن تحقق في ظل سلاح منفلت ولا دولة يمكن أن تبنى في ظل انقلاب مستمر


أن الخطاب حمل رسالة واضحة للحوثيين أما الجنوح للسلم وفق المرجعيات المتفق عليها أو مواجهه مرحلة جديدة لن تدار بمنطق المساومات وفي المقابل حمل رسالة طمأنة المواطنين بأن الدولة لا تبحث عن حرب لكنها لن تقبل باستمرار تهديد امنهم وكرامتهم


كما عكس الخطاب وعيا باهمية المعالجة السياسية للقضايا الوطنية وفي مقدمتها القضية الجنوبية من خلال الدعوة إلى مؤتمر حوار جنوبي شامل بما يؤكد أن الدولة قادرة على الجمع بين الحزم في مواجهة الانقلاب والانفتاح في إدارة الملفات الداخلية بالحوار والشراكة


أن ما أعلنه فخامة الرئيس يمثل لحظة فارقة في مسار الصراع مع المليشيات الحوثية ورسالة بأن زمن التردد انتهى وأن استعادة الدولة لم تعد شعارا بل خيارا عمليا يمنح فيه السلام فرصته لكن دون السماح للانقلاب بفرض معادلاته بالقوة هي كلمة ترحب بها كل ارادة تتطلع لدولة عادلة وسلطة واحدة وسلاح واحد ومستقبل لا يختطف من جديد