بينما تغرق محافظة أبين في عتمةٍ خانقة منذ أكثر من شهرين يعيش المواطن البسيط معاناة يومية لا يعلم حجمها إلا من ذاقها ظلام دامس مرضى بلا أجهزة أطفال بلا نوم وكبار سن أنهكهم الانتظار*
*كهرباء منعدمة بالكامل بسبب توقف محطات التوليد عن العمل لعدم توفر الوقود وكأن أبين خرجت من خارطة الوطن أو كأن أهلها لا يستحقون أبسط حقوقهم في خدمة أساسية كالكهرباء*
*وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن بصيص أمل تنشغل الجهات المعنية في الحكومة بصراعات سياسية وخلافات لا تنتهي وكأن معاناة الناس ملف ثانوي يمكن تأجيله تصريحات هنا ووعود هناك، لكن الواقع يزداد سوءًا والصبر نفد والظلام طال أكثر مما يُحتمل.*
*أبين اليوم لا تعاني فقط من انقطاع الكهرباء بل من غياب الإحساس بالمسؤولية من الحكومة ومن تجاهل متعمّد لمعاناة آلاف الأسر التي لم يعد لديها ما تتحمله*
*من غير المعقول أن تُترك محافظة كاملة رهينة لأزمة وقود بينما الحلول البسيطة ممكنة لو وُجدت النية من غير المقبول أن يعيش المواطن في القرن الحادي والعشرين على ضوء الشموع، بينما تُدار المكاتب المكيفة بالتيار المستمر هذا الوضع لم يعد أزمة خدمية فقط بل أصبح إهانة لكرامة الإنسان الأبيني*
*وفي الختام نناشد الجهات المعنية والحكومة والسلطات المختصة بالتدخل العاجل والفوري ولو بتقديم أقل واجب تجاه هذه المحافظة المنكوبة.*
*نطالب فقط بتوفير بوزتين وقود لمحطتي توليد الكهرباء في مديريتي زنجبار وخنفر ولو مرة واحدة في الأسبوع كحل إسعافي يخفف من معاناة الناس*
*أعيدوا لأبين اعتبارها أعيدوا النور لبيوتها والرحمة لأهلها فالظلام طال والصبر نفد والتاريخ سيسجّل من وقف مع الناس ومن تخلّى عنهم.*