آخر تحديث :الجمعة-27 فبراير 2026-07:12م

مسار تصويب المعركة؟!

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 09:53 م
حيدره محمد

بقلم: حيدره محمد
- ارشيف الكاتب


/حيدره محمد بسيول


ألآن وقد فرضت السعودية خيارها في الجنوب،وتتهيأ لفرضه في الشمال إما بالسلام أو بالحرب،ولم يعد هناك متسع يسمح بإعادة الرهانات الخاسرة إلى الواجهة لا شمالآ ولا جنوبآ،ومتى ما استمر مسار(تصويب المعركة)فإن السعودية قادرة أن تؤسس لحقبة سياسية يمنية جامعة لكل الأطراف في الجنوب والشمال.


ولعل عشر سنوات من الحرب والتناقضات كافية لتصويب المعركة،وإن كانت غير كافية على أرض الواقع،وهو الواقع الذي أعادت السعودية ترتيبه مؤخرآ،وهو أيضآ الواقع الذي تريد الرياض أن تجعل منه عامل ضغط على الحوثيين..وهو عامل الضغط الذي قد يعجل مصير الحوثيين ومصير أنقلابهم.


وليس سرآ ولم يعد خافيآ أن الحوثيين أستفادوا من حالة الخلاف والإنقسام في الجنوب،والتي أنتهت بفعل تدخل الرياض الأخير..وهو مايعني أن قوات(الجيش الوطني)في مأرب وقوات(درع الوطن+العمالقة)في الجنوب وقوات(حراس الجمهورية-المقاومة الوطنية)في الساحل الغربي،جميعها أصبحت اليوم على موعد مع إستعادة الدولة والعاصمة صنعاء.


غير أن عملية التصحيح السعودية في الجنوب باتت تشكل منطلقآ لحسم المعركة في الشمال،ولن تكون(الشرعية اليمنية)في وضع يسمح لها بالتنصل عن المعركة،وقد توحدت أطرافها العسكرية..ولن يكون الإعلان عن تشكيل(اللجنة العسكرية العليا)إلا إيذانآ لطي صفحة الأنقلاب.


وكما وأن مهمة طي صفحة الأنقلاب بالشمال لن تكون بالمهمة اليسيرة مالم يفرض(مجلس القيادة الرئاسي)وجوده ويعزز حضوره بتوحيد كافة الوحدات والتشكيلات العسكرية تحت راية(القوات المسلحة اليمنية)..وأما الذين يحاولون أن يعيدوا رهاناتهم الخاسرة سياسيآ فلن يجدوا لهم مكان غير المكان الذي حددته المملكة عبر قنوات الحوار.


بيد أن الأولوية التي لا تحتمل المزيد من التأجيل والتسويف تكمن في تحديد خيار إنها الحرب واستعادة الدولة ومؤسساتها..ومن ثم يمكن الحديث عن شكل الدولة ونظامها السياسي،وإن كانت مخرجات الحوار ومرجعياته الأساسية والمتمثلة في(المبادرة الخليجية)والقرارات الأممية هي الحامل الضامن والرئيس لحل كل الخلافات والنزاعات.


وهي المعطيات التي تفتح الباب على مصراعيه أمام مجلس القيادة والحكومة تجاه عملية تصويب المعركة..والعمل على توحيد كل الجهود للتوجه الصائب والسليم،والذي لن يكون إلا بتحديد الخيار السياسي والعسكري للمرحلة القادمة،والتي ستحدد معالم الحقبة اليمنية الجديدة.


وهي الحقبة التي ستديرها الرياض،والتي سيتحتم عليها أن تدير تأسيسها وتشكيلها لضمان أمنها القومي والإستراتيجي..والتي لم ولن تتحق مالم تكن قائمة على الشراكة الحقيقية والمصالح المشتركة.


ونحن على مسار تصويب المعركة وتحديد خيارها السياسي والعسكري الحاسم،والعلاقة التاريخية للسعودية وعمقها الإستراتيجي اليمن قادران على تأسيس الحقبة السياسية الجديدة..ومسار تصويب المعركة هو الخيار الضامن لمستقبل سعودي يمني يسوده الأمن والأستقرار للبلدين والشعبين.