آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

الشرعية اليمنية تستعيد عدن وتفتح آفاق الاستقرار

السبت - 17 يناير 2026 - الساعة 11:38 ص
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب



شهدت العاصمة المؤقتة عدن تطوراً سياسياً وعسكرياً بارزاً مع دخول قوات «درع الوطن» التابعة للحكومة الشرعية إلى المدينة وبسط السيطرة على المؤسسات الحيوية، في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي يعيد للدولة هيبتها ويؤكد انتهاء زمن التشكيلات المسلحة خارج إطار الشرعية.


تفاصيل العملية

أكدت مصادر حكومية أن القوات الشرعية تمكنت من السيطرة على المواقع الأمنية والإستراتيجية في عدن دون مواجهات واسعة، وهو ما يعكس حجم التراجع الذي أصاب القوى الموازية خلال الأشهر الماضية. هذا النجاح جاء نتيجة جهود منهجية لإعادة بناء المؤسسة العسكرية الوطنية وتوحيدها تحت قيادة موحدة.


دلالات سياسية

يرى مراقبون أن استعادة عدن تمثل علامة فارقة في مسار استعادة الدولة اليمنية لسلطتها على المناطق المحررة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العمل السياسي والإداري. السيطرة على العاصمة المؤقتة تعني عودة الحكومة إلى إدارة شؤون البلاد وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يعزز شرعيتها الشعبية والدستورية.


الدور السعودي

التطورات الأخيرة جاءت تتويجاً لجهود المملكة العربية السعودية المستمرة منذ عام 2015 في دعم الشرعية اليمنية، عبر مبادرات سياسية ودبلوماسية لتوحيد الصف اليمني، إلى جانب مساعدات إنسانية وإنمائية بمليارات الدولارات. الموقف السعودي الثابت يقوم على رفض أي مشاريع تهدد وحدة اليمن وسيادته، ودعم الحلول السياسية التي تضمن مشاركة جميع المكونات الوطنية.


أبعاد إقليمية ودولية

رحبت أوساط إقليمية ودولية بهذه الخطوة، معتبرة أنها تعزز العملية السياسية وتسهّل جهود المبعوث الأممي لإحياء المفاوضات نحو تسوية شاملة. كما أن وحدة الصف اليمني تحت مظلة الشرعية تعني أن المفاوضات المقبلة ستنطلق من موقع قوة، وهو ما يضعف محاولات استغلال الانقسامات الداخلية من أطراف خارجية.


التحديات المقبلة

رغم أهمية الإنجاز، إلا أن التحديات أمام الحكومة الشرعية لا تزال كبيرة، أبرزها:

- إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية وتوحيدها.

- تحسين الخدمات العامة وإطلاق مشاريع تنموية في المناطق المحررة.

- فتح حوار وطني شامل يعالج المظالم التاريخية ويضمن تمثيل عادل لكل المكونات.

- مواصلة الجهود لتعزيز الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.


آفاق مستقبلية

المشهد اليمني يقف اليوم عند منعطف تاريخي. استعادة عدن تفتح الطريق أمام توحيد الجبهة الوطنية وبناء دولة عادلة وفاعلة، قادرة على تحقيق التنمية والاستقرار. الإرادة السياسية متوفرة، والدعم الإقليمي والدولي حاضر، وما يبقى هو الالتزام بالحوار والتفاهم والعمل المشترك من أجل يمن موحد ومستقر.


مقال ل صبري سالم بن شعيب

يناير 2026م