آخر تحديث :الإثنين-23 فبراير 2026-12:42م

نصيحة صادقة من القلب إلى الأخ عبدالرحمن، محافظ العاصمة عدن

الأحد - 18 يناير 2026 - الساعة 11:23 م
علي المسقعي

بقلم: علي المسقعي
- ارشيف الكاتب



بداية، يطيب لي أن أبارك لكم نيل ثقة القيادة السياسية وتكليفكم بإدارة العاصمة عدن، وهو تكليف وطني قبل أن يكون تشريفًا، خاصة وأنكم لم تسعوا إليه، لكن سمعتكم الطيبة ونزاهتكم المشهودة جعلتكم محل ثقة واختيار من بين كثيرين.


ومن باب الدين النصيحة، كما أوصانا بها خير خلق الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال:

«الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله،ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم»،

اسمحوا لي أن أضع بين أيديكم بعض الملاحظات والنصائح، راجيًا أن تُؤخذ بروح المسؤولية والمحبة للوطن.

وبما أنكم أشرتم إلى عدم إجراء تغييرات في الهيكل الحالي للمحافظة، فإن النصيحة أن يكون العمل مؤسسيًا بحتًا، عبر تفويض وكلاء المحافظة، والبالغ عددهم قرابة عشرين وكيلًا، ومنحهم صلاحيات واضحة ومحددة، مع تفعيل مبدأ المحاسبة الدقيقة على كل صغيرة وكبيرة، بما يضمن الجدية والانضباط في الأداء.


كما نأمل تفعيل نظام البصمة في الحضور والانصراف، لا في ديوان المحافظة فقط، بل وتعميمه على جميع المديريات، نظرًا لما تعانيه من تسيب وعدم التزام، خاصة من بعض مدراء عموم المديريات الذين لا يلتزمون بالحضور إلا نادرًا، الأمر الذي تسبب في تعطيل مصالح المواطنين. وأنتم على دراية تامة بذلك، بحكم عملكم السابق وكيلاً للمحافظة لشؤون المديريات، وما وصلكم آنذاك من شكاوى عديدة.


ومن المهم كذلك الانفتاح على الجميع دون استثناء، والابتعاد عن الانغلاق على فئة بعينها، فأنتم اليوم في موقع خدمة لكل أبناء عدن، وتيسير شؤونهم، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم دون تمييز.


ونقترح أن يكون مكتبكم مفتوحًا للمواطنين، ولو ليوم واحد في الأسبوع، لاستقبال شكاويهم والاستماع إليهم عن قرب، لما لذلك من أثر كبير في تعزيز الثقة وبناء جسور التواصل بين القيادة والمجتمع.


كما نرجو الابتعاد عن أصحاب المصالح الشخصية، والحرص على الإحاطة ببطانة صالحة تخشى الله وتضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. فقد شهدنا في فترات سابقة اصطفاف العشرات من الوكلاء والمستشارين على أبواب المحافظة، لا لقضاء مصالح الناس، بل لتحقيق منافع شخصية كالسفر أو طلب الدعم المالي، وهو ما أبعد العمل عن مساره الحقيقي.

ختامًا، نسأل الله لكم التوفيق والسداد في أداء مهامكم، والنجاح في إدارة محافظة عدن بما يليق بأهميتها ومكانتها، فهي مسؤولية تهمنا جميعًا. وستجدوننا بإذن الله عونًا وسندًا لكل ما فيه خير للعاصمة وأهلها.



اخوكم/ علي المسقعي