آخر تحديث :الثلاثاء-24 فبراير 2026-02:32ص

أهمية اللقاء التشاوري الجنوبي – الجنوبي نحو تسوية شاملة في اليمن

الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 01:23 م
صبري سالم بن شعيب

بقلم: صبري سالم بن شعيب
- ارشيف الكاتب



في ظل الحرب التي أنهكت اليمن لأكثر من عقد من الزمن، جاء اللقاء التشاوري بين المكونات والشخصيات الجنوبية في الرياض بدعوة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وبرعاية كاملة من المملكة العربية السعودية، ليشكل محطة أولى على طريق الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب. هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع عابر، بل خطوة تأسيسية تهدف إلى تهيئة الأرضية المناسبة للحوار الرسمي، وتوحيد الرؤى والأفكار بما يخدم مصلحة الشعب الجنوبي واليمني عامة.


أهمية اللقاء التشاوري

- تهيئة الأجواء للحوار الرسمي: اللقاء التشاوري يفتح الباب أمام نقاشات أولية وصريحة، تساعد على تحديد القضايا الجوهرية التي ستطرح في الحوار القادم.

- توحيد المكونات الجنوبية: عبر هذا اللقاء، بدأت القوى والشخصيات الجنوبية في تقريب وجهات النظر، بما يعزز فرص التوافق لاحقًا.

- بناء الثقة: اللقاء التشاوري يرسخ ثقافة التفاهم، ويضع أسسًا للتعاون المستقبلي بعيدًا عن الانقسامات.


السياق الوطني والإقليمي

- رعاية سعودية مباشرة: إشراف المملكة العربية السعودية على هذه الخطوة يعكس جدية المجتمع الإقليمي في دعم مسار السلام، ويؤكد أن الحوار الجنوبي جزء لا يتجزأ من التسوية الوطنية الشاملة.

- الارتباط بالتسوية الشاملة: اللقاء التشاوري يمهد الطريق أمام مشاركة جنوبية فاعلة في أي اتفاق سياسي ينهي الحرب، ويعيد لليمن استقراره.


معاناة الشعب اليمني

- الأزمة الاقتصادية والمعيشية: الحرب الطويلة أرهقت الاقتصاد وأثقلت كاهل المواطنين في كل اليمن.

- تدهور الخدمات: الكهرباء، المياه، الصحة، والتعليم كلها تراجعت بشكل كبير، مما يجعل الحاجة إلى السلام أكثر إلحاحًا.


شكر وتقدير

لا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتوجه بخالص الشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ومعالي وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان آل سعود، على رعايتهم الكاملة وإشرافهم المباشر على هذا اللقاء التشاوري الجنوبي – الجنوبي في الرياض. لقد جسدت المملكة من خلال هذه المبادرة دورها الريادي في دعم مسار السلام والاستقرار في اليمن، وحرصها الدائم على جمع الكلمة وتوحيد الصفوف، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية شاملة تنهي معاناة الشعب اليمني وتفتح آفاقًا جديدة للتنمية والازدهار.


نحو السلام والاستقرار

إن اللقاء التشاوري الجنوبي – الجنوبي يمثل خطوة أولى نحو بناء توافق داخلي يمكّن من الدخول في تسوية شاملة تنهي الحرب بما يلبي ارادة شعب الجنوب وتقرير مصيره وتفتح صفحة جديدة من الأمن والتنمية. لقد آن الأوان لأن تتحول الجهود من ساحات الصراع إلى ميادين البناء، وأن يلتف الجميع حول مشروع وطني جامع يحقق العدالة والكرامة لكل المواطنين.


مقال ل صبري سالم احمد بن شعيب

18 يناير 2026م عدن