الشخصيات التي كانت محسوبة على المجلس الانتقالي وتصدرت المشهد في السابق يفترض تحييدها إذا ما أرادت الرياض نجاح مساعيها في اليمن والجنوب.
هذه الشخصيات بتكيّفها السريع مع البيئة الجديدة ، خلقت حاجز صد شعبي أمام دور السعودية، وولدت حالة تذمر داخل الشارع الجنوبي، بل وفتحت باب التشكيك في قدرة المملكة على استيعاب المعطيات وفهم المستجدات في المشهد الجنوبي .
لهذا ، من المفترض أن يتم استبعادها ومنحها مساحة راحة أو بالأصح تغييبها على الساحة ، حتى لا تتحول مشاركتها إلى عامل إضافي لتأجيج الشارع واستثارة مشاعره وخلق حالة لا ثقة بينه وبين الدور السعودي القادم ، فالأدوات التي أفشلت تجربة الإمارات لا يمكن أن تكون هي ذاتها أدوات نجاح السعودية ومن تخلى عن الانتقالي في أصعب الظروف لن يكون مفيداً اليوم للملكة في تفكيك أزمة كان هو جزءاً من صناعتها. .
الجنوب ، عكس الشمال ، لا يؤمن بقداسة الشخصيات، مهما كان حجمها ، ولا المراتب الاجتماعية بقدر ما يؤمن بمواقفها ، وهذا سر شعبية اللواء عيدروس الزبيدي ، وبقاء حاضنته الشعبية كما هي رغم قساوة الخسارة .
الجنوب يحترم أصحاب المواقف حتى وأن كانوا في المشاريع التي تقف في وجه مشروعه،
هكذا هي السيكلوجيه الجنوبية ونحن نطرح هذا من واقع نعيشه ، ونثمن دور المملكة في معالجة جذور الصراعات والمشكلات في اليمن والجنوب ، وندرك أن دورها ينطلق من زاوية الأمن القومي أولاً ، بعكس النفوذ الدول التي لا ترتبط بالجغرافيا ، والتي تعتبر المصالح والنفوذ في سلم أولوياتها .
وكما يقول المثل : من يجرب المجرب عقله مخرب .
#ناصر-المشارع