آخر تحديث :الثلاثاء-20 يناير 2026-04:18م

شعبنا وبإرادته الحرة هو من سيقرر مصيره ويعلن دولته

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 11:44 ص
صالح شائف

بقلم: صالح شائف
- ارشيف الكاتب


كما يبدو ومن خلال المتابعة لما يعتمل في الرياض؛ ومن خلال تصريحات بعض من لبوا الدعوة الكريمة لقيادة المملكة العربية السعودية للمشاركة في الحوار الجنوبي الشامل؛ فقد تببن لنا بأنه لن يعقد قريبا كما كان متوقعا؛ وقد أختزل الأمر باللقاء التشاوري الذي عقد يوم أمس الأحد؛ وسيبقى الأمل معقودا على نجاحه المأمول خلال الأسابيع القادمة.

ونود هنا أن أن نشير إلى بعض الأمور ومن باب التذكير بها لا أكثر وهي :

أولا - لا توجد دولة في العالم مهما كان حجمها وتأثيرها أن تمنح شعبا دولة؛ فالدول تنشأ كنتاج طبيعي لمسار وطني مستقل؛ قد تتعدد السبل والوسائل من بلد لآخر وحسب الظروف التاريخية الملموسة لكل بلد؛ فالشعوب هي وحدها من تصنع وتكون دولها المستقلة وبإرادتها الحرة.

ثانيا - أما أن تعترف دولة أو عدة دول وتقف داعمة ومؤيدة لهذا الشعب أو ذاك؛ في سبيل نيل حقوقه وحريته؛ فهذا هو ما تشهد عليه تجارب الشعوب وتقر به الأعراف والقوانين الدولية وعلى رأسها منظمة الأمم والمتحدة.

ثالثا - وفد الانتقالي حتى وإن أعلن ( حل ) إرتباطه بكيانه الوطني تبقى مسؤوليته كبيرة؛ وهو أمام اختبار جدي في لحظة تاريخية مفصلية لا مجال فيها لسياسة لنوايا الحسنة أو الوعود المعلنة مهما كانت جادة وصادقة؛ فقد تدخل على الأمور أمور في لحظة معينة؛ وتتغير القواعد والمعادلات؛ وعند عودته سيتجلي الغموض وتتضح الصورة أكثر لحقيقة ما جرى.

رابعا - الحوار المنتظر سيحضره عدد كبير من المشاركين ومن كل الطيف الجنوبي؛ وجميعهم يحملون مشاريع متعددة ورؤى مختلفة ومتباينة.

وحتى الآن لم تتشكل اللجنة التحضيرية المعنية بالإعداد؛ وقد يتم ذلك بعد شهر رمضان المبارك.

خامسا - أملنا وثقتنا كبيرة بأن الأوفياء لقضية شعبهم الوطنية يدركون ويستشعرون بعظمة المسؤولية ودقة المرحلة وحساسيتها؛ وندعوهم إلى أن ينتصر الجميع للجنوب أولا وأخيرا؛ وقبل أية حسابات أخرى وألا يتحول المؤتمر إلى منصة لتصفية الحسابات.

سادسا - ستبقى وحدة وتماسك الصف الوطني الجنوبي والحفاظ على أمن وإستقرار العاصمة عدن وكل محافظات الجنوب؛ أولوية قصوى في هذه الظروف والحيلولة دون تمكين بعض الأطراف المعادية للجنوب من إشعال الفتنة بين أهلنا في الجنوب وبأي شكل كان ذلك.